أكدت هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن أخذ أي شخص لمهر الزوجة دون رضاها يعد أمرًا غير جائز شرعًا حيث إن مهر الزوجة هو حق كفله الله سبحانه وتعالى لها ولا يحق لأحد أن يحرمها منه إلا برضاها، مستشهدة بقول الله تعالى: «وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً»
وأوضحت خلال حوارها مع الإعلامية سالي سالم، في برنامج “فقه النساء” المذاع على قناة الناس، أن المهر هو حق خالص للمرأة تتصرف فيه كما تشاء، ولها أن تتنازل عنه أو عن جزء منه برضاها التام فقط، كما جاء في قوله تعالى: «فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا»، بينما منعه عنها أو أخذه غصبًا من الزوج أو الأب أو غيرهما يعد غير جائز، ولها الحق في المطالبة به في أي وقت، كما أن المهر يُعتبر دينًا في ذمة الزوج يجب سداده ويُقدَّم على تقسيم التركة في حال الوفاة كغيره من الديون الواجبة
وأضافت أن الحداد يكون بسبب الوفاة، ويكون على غير الزوج ثلاثة أيام فقط، بينما يكون على الزوج لمدة العدة وهي أربعة أشهر وعشرة أيام أو حتى وضع الحمل إن كانت الزوجة حاملًا، وتلتزم المرأة خلال هذه الفترة بعدد من الضوابط الشرعية منها عدم التزين أو التطيب أو التبرج، والالتزام ببيت الزوجية إلا لضرورة، تنفيذًا لقوله تعالى: «يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا»، مشددة على أن الالتزام بهذه الضوابط يعد عبادة شرعية محددة بمدتها وأحكامها
وتابعت أن صلاة التراويح تعتبر من الشعائر الملازمة لشهر رمضان، ويجوز للمرأة أداؤها في المسجد إذا كانت بحاجة لذلك وكانت أكثر خشوعًا والتزامًا بالصلاة هناك، مع الالتزام بالآداب الشرعية في الخروج من حيث اللباس الساتر وعدم التزين وتجنب ما يخل بهيبة العبادة، مع التأكيد على أن صلاتها في بيتها أفضل إذا كانت قادرة على المواظبة بخشوع، استنادًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «وبيوتهن خير لهن»، مع عدم منع النساء من المساجد إذا التزمن بالضوابط الشرعية
وبيّنت أن الزوج لا يجوز له إعطاء زوجته من مال الزكاة، لأن نفقتها واجبة عليه شرعًا، والإنفاق عليها فريضة مستقلة يُؤجر عليها، فلا يصح أن يسقط هذا الواجب بإعطائها من الزكاة، مشيرة إلى أن الزكاة تُعطى لمستحقيها الذين لا تجب نفقتهم على المزكي.
وأضافت أن ما يُعرف بصلاة الحاجة هي ركعتان كأي صلاة نافلة يقرأ فيهما الفاتحة وما تيسر من القرآن، ثم يدعو العبد بعدها بما شاء من الدعاء، سواء بالدعاء المأثور أو بأي دعاء ييسره الله له، موضحة أن المقصود منها هو اللجوء إلى الله تعالى وسؤاله قضاء الحاجات، وأن الله سبحانه وتعالى يعلم حاجة العبد قبل أن ينطق بها، فيدعو بما يجريه الله على قلبه ولسانه.

