كشفت الدكتورة شروق الأشقر، الباحث الرئيسي لأول دراسة مصرية تُنشر في مجلة Science العالمية، عن نجاح فريق دولي يضم علماء من مصر في اكتشاف حفريات نوع من القردة العليا التي عاشت قبل نحو 17 إلى 18 مليون سنة داخل الأراضي المصرية مما يمثل خطوة هامة في مجال الأبحاث العلمية.
وأوضحت الأشقر خلال بث مباشر عبر القاهرة 24 أن هذا الاكتشاف، الذي جاء نتيجة جهود فريق بحثي تقوده جامعة المنصورة، يعد تحولًا علميًا مهمًا إذ يشير إلى أن القردة العليا قد تكون نشأت في شمال أفريقيا والمنطقة العربية، وتحديدًا في مصر، قبل أن تنتشر لاحقًا إلى باقي أنحاء العالم وهو ما يتناقض مع الاعتقاد السائد بأن منشأها كان في شرق أفريقيا، خاصة في كينيا وأوغندا.
شروق الأشقر تكشف تفاصيل نشر أول دراسة مصرية فى Science
وأضافت أن الحفرية المكتشفة تعود لنوع من القردة العليا، حيث تم العثور على أجزاء من مقدمة الفك، بالإضافة إلى ناب وأسنان خلفية، وهي أدلة كافية لتصنيف هذا النوع ضمن أسلاف القردة العليا التي تشمل الشمبانزي والغوريلا وإنسان الغاب.
وأشارت إلى أن أهمية الاكتشاف تكمن في كونه يفتح بابًا جديدًا لفهم أصول وتطور الرئيسيات، خاصة أن معظم الاكتشافات السابقة كانت متركزة في شرق أفريقيا، مما جعلها المرجع الأساسي لفرضيات النشأة.
وكشفت الأشقر أن رحلة البحث بدأت في عام 2021، بينما تم العثور على العينات في عام 2024، قبل أن تُنشر النتائج رسميًا في عام 2026 بعد سنوات من التحليل والدراسة الدقيقة.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على شعورها بالفخر، حيث قالت إن رؤية اسم مصر مكتوبًا باللغة العربية داخل مجلة Science العالمية كانت لحظة مؤثرة دفعتها للبكاء، مؤكدة أن هذا الإنجاز يعكس قدرة الباحثين المصريين على تحقيق إنجازات علمية عالمية عندما تتوفر لهم الإمكانيات والدعم.

