أُقيمت احتفالية رسمية لإطلاق المبادرة الوطنية “منحة علماء المستقبل” التي تهدف إلى دعم الطلاب المتميزين في الجامعات المصرية، وهو ما يعكس التزام الدولة بتعزيز التعليم العالي والبحث العلمي، فضلاً عن تمكين الشباب من فرص تعليمية عادلة تساهم في بناء جيل قادر على المشاركة الفعالة في مسيرة التنمية الشاملة.
جاء ذلك تحت رعاية الدكتورة انتصار السيسي قرينة رئيس الجمهورية، وبحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء.
حساب مصرفي موحد برقم 7070 للتبرع لمنحة علماء المستقبل
شهدت الاحتفالية التي أقيمت بقاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة القاهرة حضور عدد من الشخصيات البارزة، حيث كان من بينهم الدكتور خالد عبد الغفار نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، وحسن عبد الله محافظ البنك المركزي، والدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بالإضافة إلى محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور أحمد هنو وزير الثقافة، والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور محمد سامي رئيس جامعة القاهرة، إلى جانب عدد من قيادات الدولة ورؤساء الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية، ورؤساء مجالس أمناء الجامعات الخاصة، وقيادات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ورجال وسيدات الأعمال، وأعضاء اللجان المختصة بالتعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، وممثلي الوزارات المعنية والمنظمات والهيئات الدولية، فضلًا عن مشاركة نخبة من الأساتذة المتميزين وطلاب الجامعات المصرية.
من جانبه، أعرب الدكتور أيمن عاشور عن سعادته بتنظيم هذه الفعالية التي تعكس حرص الدولة المصرية على دعم الطلاب المتميزين، موجهًا الشكر للدكتورة انتصار السيسي على رعايتها الكريمة.
واستعرض وزير التعليم العالي رؤية الوزارة للاستثمار في العقول، مؤكدًا أهمية منحة “علماء المستقبل” في دعم الطلاب المتميزين وبناء كوادر قادرة على المنافسة عالميًا، مشيرًا إلى أن الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي 2030 ترتكز على سبعة مبادئ رئيسية تشمل التكامل والتخصصات المتداخلة والاتصال والمشاركة الفعالة والاستدامة والمرجعية الدولية والريادة والإبداع، كما أكد أن منظومة التعليم العالي شهدت توسعًا غير مسبوق، حيث بلغ عدد الجامعات عام 2014 نحو 50 جامعة، بينما وصل العدد في عام 2026 إلى 130 جامعة، تتنوع بين 28 جامعة حكومية و38 جامعة خاصة و32 جامعة أهلية و14 جامعة تكنولوجية و9 أفرع لجامعات أجنبية و9 أفرع لجامعات تعمل باتفاقيات دولية، مما يدل على وجود ما يقرب من 4 ملايين طالب في المرحلة الجامعية.
أكد الوزير أهمية المشاركة المجتمعية في دعم التعليم العالي والبحث العلمي، خاصة في إنشاء واستدامة الجامعات الأهلية، بما يعزز الاستدامة المالية ويواكب أفضل الممارسات العالمية، مشيرًا إلى أن منظومة المنح الدراسية انطلقت عمليًا عبر توقيع بروتوكولين مع البنك المركزي لدعم الطلاب المتفوقين، الأول لتوفير تكاليف الإقامة والإعاشة للمتأثرين بتوقف برنامج المعونة الأمريكية، والثاني لتمويل منحة “علماء المستقبل” للطلاب ذوي الاستحقاق الاجتماعي.
يهدف بروتوكول “علماء المستقبل” إلى تغطية المصروفات الدراسية والإقامة والإعاشة طوال فترة الدراسة، مع تقديم منح كاملة في تخصصات متعددة تشمل الطب والهندسة والحاسبات والذكاء الاصطناعي والتمريض والطب البيطري والفنون التطبيقية والفنون والتصميم والزراعة والسياحة والفنادق والآثار، مع مراعاة التوزيع الجغرافي وتخصيص نسب للطالبات وذوي الاحتياجات الخاصة، فضلًا عن دعم المحافظات الصعيدية والحدودية.
وأشار الدكتور أيمن عاشور إلى توقيع مذكرة تفاهم بين “صندوق تطوير التعليم” و”مصر الخير” بالتعاون مع “جايكا” لدعم طلاب معهد الكوزن المصري الياباني بمدينة العاشر من رمضان، بدءًا من العام الأكاديمي 2025/2026، من خلال منح جزئية سنوية للطلاب المتميزين والأكثر احتياجًا، وهو ما يمثل نموذجًا للتكامل بين الدولة والمجتمع المدني والشركاء الدوليين ويعزز التعليم التكنولوجي والتطبيقي وفق رؤية مصر 2030، كما تم توقيع بروتوكول تعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي لتقديم 400 منحة دراسية من خلال بنك ناصر الاجتماعي لدعم الاستثمار في التعليم، بالإضافة إلى فتح باب التقدم لمنحة “علماء المستقبل” في سبتمبر الماضي وتطوير منصة المنح استعدادًا للعام الأكاديمي 2026/2027 لضمان استمرارية استقبال الطلبات وتحديث الخدمات.
أوضح الوزير أن الجامعات الخاصة والأهلية قدمت 35000 منحة كلية وجزئية للطلاب من ذوي الاستحقاق الاجتماعي والمتفوقين، كما تم التعاون مع البنك المركزي المصري لتقديم منح لتغطية تكاليف الإقامة والإعاشة لـ780 طالبًا متأثرين بتوقف برنامج المعونة الأمريكية، بالإضافة إلى 1173 منحة كاملة لطلاب منحة “علماء المستقبل”، مؤكدًا أن هذه المبادرات تعكس التزام الدولة المصرية بالاستثمار في العقول وإعلاء قيمة العلم والابتكار كركيزتين أساسيتين لتحقيق التنمية المستدامة ودعم تمكين الطلاب المتفوقين ومنحهم فرصًا حقيقية للتفوق والنجاح في مسيرتهم العلمية والمهنية.
تضمن الحفل عرض فيلم وثائقي يسلط الضوء على تاريخ جامعة القاهرة وإسهامات رموزها في مسيرة التعليم والبحث العلمي، وفي مقدمتهم الأميرة فاطمة إسماعيل، والتأكيد على جذور الجامعة الراسخة ودورها الوطني والعلمي المستمر.
كما تضمن الحفل جلسة حوارية مع مجموعة من الطلاب المستفيدين من المنحة، أدارها الإعلامي أ. أسامة كمال، حيث استعرضوا تجاربهم وطموحاتهم وكيف ساهمت المنحة في دعم مسارهم الأكاديمي والمهني، كما شهد الحفل إطلاق حساب مصرفي موحد برقم 7070 للتبرع لمنحة علماء مصر، وكذا دعوة رجال الأعمال للتبرع بقطاع التعليم والمنح.

