عقدت كلية إعلام جامعة عين شمس ندوة بعنوان معًا يوم بلا شاشات تحت إشراف الدكتورة هبة شاهين عميدة الكلية والدكتورة سلوى سليمان وكيلة الكلية لشئون التعليم والطلاب حيث تهدف الندوة إلى توعية وإرشاد الطلاب حول كيفية استخدام التكنولوجيا بشكل آمن وفعال مع توضيح مخاطر الإفراط في استخدامها وتعريف الطلاب بالجوانب السلبية لاستخدام التكنولوجيا وكيفية تقنين استخدامها.

استضافت الندوة مجموعة من الخبراء في هذا المجال منهم الدكتورة منى الحديدي الأستاذ بكلية الإعلام جامعة القاهرة وعضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والدكتورة نيفين مكرم لبيب أستاذ الحاسبات والذكاء الاصطناعي بأكاديمية السادات والدكتور خالد سعد كبير مقدمي البرامج بالقناة الأولى بالتليفزيون المصري.

وأوضحت الدكتورة منى الحديدي أن إدمان استخدام شاشات الهاتف والتكنولوجيا بمختلف أنواعها يؤدي إلى أضرار نفسية واجتماعية واقتصادية جسيمة مشيرة إلى أن الهواتف تُلقب بالهواتف الذكية إلا أن الإفراط في استخدامها بشكل خاطئ يؤدي على المدى البعيد إلى تقليل ذكاء البشر وتحويلهم لأشخاص معتمدين على التكنولوجيا بشكل أكبر كما أكدت على ضرورة استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بحكمة ووعي بما يحقق جودة الحياة ويقلل من أضرارها.

وأشارت إلى أن المبادرة بدأت في التواصل الفعلي مع بعض المؤسسات المعنية مثل المجلس القومي للأمومة والطفولة بهدف التوصل إلى نص قانون يحدد الأعمار المتاح لها استخدام مختلف الوسائل التكنولوجية وذلك للتوعية بتقنين استخدام النشء الصغير بشكل أساسي لأنه الأكثر عرضة للضرر الجسدي والنفسي.

مبادرة لتعزيز وعي الطلاب بالاستخدام الآمن للتكنولوجيا

كما أكدت ضرورة توعية الطلاب بآليات الاستخدام الآمن للتكنولوجيا من خلال الندوات والفعاليات والمقررات المتخصصة.

وأكدت الدكتورة نيفين مكرم لبيب أستاذ الحاسبات والذكاء الاصطناعي أن كل ما يقوم المستخدم بنشره على مواقع التواصل الاجتماعي يعتبر ملفا تعريفيا عن الشخص حيث تعمل خوارزميات تلك المنصات على حفظ بيانات الشخص وتشكيل صورة متكاملة حول آرائه ومعتقداته.

وأضافت أن أكثر ما يخيف العاملين والباحثين في مجالات الذكاء الاصطناعي هو أن يتحول الإنسان إلى روبوت فيصبح بدون مشاعر وتصبح الشاشات جزءا لا يتجزأ من حياته مؤكدة أن معظم التطبيقات المجانية تحصل على الأموال الطائلة التي تمتلكها من خلال استغلال بيانات المستخدمين وجعلها تحت المراقبة والتحليل الدائم مشيرة إلى أنه على كل طالب في كلية الإعلام مسئولية الرسالة التي يحملها وضرورة نشر التوعية في بيئته المحيطة بوصفه قائدا للرأي.

وأوضح الدكتور خالد سعد مخاطر الإفراط في استخدام التكنولوجيا إذ أثبت أطباء العيون والمخ والأعصاب أن التعرض للشاشات بشكل مفرط أخطر علينا مما نتصور مؤكدا أن مواقع التواصل الاجتماعي على الجانب الاجتماعي تسببت في إبعاد الأشخاص عن بعضهم البعض بسبب الطفرة التكنولوجية الهائلة وظهور حروب الجيل الرابع والخامس التي تستخدم التكنولوجيا في تدمير الأوطان عن بعد دون استخدام الحروب التقليدية.

وأكد ضرورة تعزيز الأنشطة الطلابية والعمل على تشجيع الطلاب على المشاركة بها بما يحقق التفاعل الإنساني على أرض الواقع بعيدا عن مواقع التواصل الاجتماعي.

وحثت الدكتورة هبة شاهين الطلاب على تقديم مشاريع إنتاج عملية تناقش مثل هذه المشكلات وتوعي المجتمع بمخاطر التعامل مع التكنولوجيا دون حدود أو قيود خصوصا وأن معدل استخدام منصات التواصل الاجتماعي في مصر أعلى من المعدل العالمي.

واختتمت الندوة بالرد على استفسارات الطلاب وتكريم ضيوف المبادرة تقديرًا لجهودهم وسعيهم الدائم لتوعية الشباب والمجتمع بخطورة ظاهرة الاستخدام المفرط لتكنولوجيا الاتصال.