نظمت منطقة الشرقية الأزهرية بالتعاون مع منطقة الوعظ احتفالية دينية كبرى احتفاءً بمرور ١٠٨٦ عامًا على تأسيس الجامع الأزهر وذلك في قصر ثقافة الزقازيق حيث بدأت الفعاليات بالسلام الوطني ثم تلاوة القرآن الكريم للشيخ عبد الفتاح الطاروطي وتحدث الدكتور السيد الجنيدي رئيس منطقة الشرقية الأزهرية موضحًا أن الاحتفالية تهدف إلى تسليط الضوء على دور الأزهر الشريف التاريخي كمنارة للعلم وحصن للوسطية ورمز لنشر قيم المحبة والسلام والتعايش الإنساني في جميع أنحاء العالم.
وأشار الجنيدي إلى أن الأزهر الشريف سيظل دائمًا مصدرًا رئيسيًا للعلم وأمل الأمة ومصباحًا منيرًا حيث يقدم مناهج تتماشى مع العصر الحديث وتتناول القضايا المعاصرة بالإضافة إلى إطلاق العديد من المبادرات والندوات التخصصية التي تستهدف الشباب.
وتحدث الدكتور حسين بدوية عميد كلية أصول الدين مؤكدًا أن الأزهر الشريف يواصل دوره في نشر ثقافة المحبة والسلام والتعايش الإنساني ونشر الدين السمح في كل مكان ليظل حصنًا حصينًا للمسلمين في كافة أنحاء العالم الإسلامي حيث استمر الأزهر لأكثر من ألف عام كقلعة للعلم ومنارة للوسطية والاعتدال ويأتي طلاب العلم من جميع أنحاء العالم للاستفادة من علوم الدين والدنيا ويتخرجون سفراء لنشر رسالة الإسلام بما يعود بالنفع على الشعوب والمجتمعات ويحقق الوحدة والتآلف.
كما أعرب القس يوحنا إسحاق ممثل الكنيسة القبطية بالشرقية عن ترابط الأزهر الشريف والكنيسة القبطية قائلاً إن من حسن الطالع أن يتزامن صيام المصريين من مسلمين ومسيحيين مما يدل على التناغم الإلهي والترتيب الرباني والرضا السماوي على شعب مصر وأشار إلى أن “مبارك شعب مصر” حيث يتجلى في الصوم المشترك أبرز معاني المحبة والمشاركة والمواطنة.
وفي سياق متصل قال الدكتور محمد إبراهيم حامد وكيل وزارة الأوقاف بالشرقية إن الأزهر الشريف هو الأصل الذي تفرعت منه الأوقاف ودار الإفتاء والوعظ وهو البيت الأصيل الذي تخرج منه الدعاة في كل مكان يحملون لواء الوسطية وينفذون تعاليم الدين السمحة.
كما أضاف الدكتور سعيد عبدالدايم مدير عام الوعظ أن الاحتفال يؤكد أن الأزهر الشريف ليس مجرد جامع وجامعة بل هو نور ومنارة للعلم والثقافة وأيقونة للدين الوسطي ورمز للدولة المصرية وحارس لقيم الدين والدنيا بشيوخه وعلمائه الذين يمثلون القدوة الصالحة والأسوة الحسنة حيث إن القرآن الكريم ليس مجرد كتاب يتلى بل هو مشروع هداية.
وقال المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية إن الأزهر الشريف ينشر تعاليم الإسلام السمحة ويرسخ قيم الوسطية والاعتدال ويعزز ثقافة الحوار والتعايش والسلام مؤكدًا أن الأزهر الشريف سيظل منارة للعلم والفكر المستنير وحصنًا راسخًا للهوية الوطنية والدينية وركيزة أساسية في بناء الإنسان وصون الوعي مما يرسخ دعائم الاستقرار ويحفظ للوطن مكانته وريادته.
وأضاف المحافظ أن جامع الأزهر الشريف يُعد منبرًا ومحرابًا ومنارة للعلم يتجه إليه جميع المسلمين من شتى بقاع الأرض لتلقي العلوم الدينية والدنيوية بما ينفعهم في دنياهم وآخرتهم.

