شهد الجامع الأزهر احتفالًا مميزًا بمناسبة ذكرى فتح مكة، حيث ترأس الدكتور أسامة الأزهري – وزير الأوقاف، الفعالية في أجواء إيمانية عميقة استحضرت الدروس العظيمة لهذه الذكرى التاريخية في الإسلام والتي تحمل معاني العفو والتسامح والتواضع.
حضر الاحتفال عدد من الشخصيات البارزة مثل الدكتور محمد عبد الرحمن الضويني – وكيل الأزهر الشريف، الذي ناب عن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب – شيخ الأزهر الشريف، وكذلك الدكتور سلامة داود – رئيس جامعة الأزهر، والدكتور شوقي علام – رئيس لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس الشيوخ، والدكتور محمد عبد الدايم الجندي – الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، بالإضافة إلى عدد من القيادات الأكاديمية والعلمية والطلاب.
تلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم.
بدأ الاحتفال بتلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم للقارئ الشيخ محمود محمد الخشت، أعقبتها كلمات من علماء الأزهر تناولت الدلالات الإيمانية والتاريخية لفتح مكة، وما يحمله من معانٍ سامية تتعلق بالعفو والتسامح.
وفي كلمته، أكد الدكتور إبراهيم الهدهد – رئيس جامعة الأزهر الأسبق، أن احتفال الأزهر بذكرى فتح مكة يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة صراعات في أرض رسول الله ﷺ، مشيرًا إلى حرص النبي صلى الله عليه وسلم على حقن الدماء، حيث كان فتح مكة نموذجًا فريدًا في العفو والرحمة، إذ منح الأمان لأهلها ودخل مكة بتواضع دون احتفال بالنصر.
كما ألقى الشيخ أبو اليزيد سلامة – مدير عام شئون القرآن بقطاع المعاهد الأزهرية، كلمة أوضح فيها الرسائل العظيمة التي يحملها فتح مكة، من أبرزها حنين النبي ﷺ وشوقه إلى مكة أثناء الهجرة، ورحمته العظيمة عندما رفض قول سيدنا سعد بن عبادة: «اليوم يوم الملحمة»، فقال النبي ﷺ: «كذب سعد، اليوم يوم المرحمة»، مما يعكس منهجًا نبويًا في نشر الرحمة والتسامح بين الناس
واختُتم الاحتفال بفقرة ابتهالية مؤثرة للمبتهل عمر فرحان عبد المجيد، الذي أمتع الحضور بابتهالات روحانية عبّرت عن أجواء المناسبة المباركة.

