أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” تفاصيل مهمة تتعلق بزكاة الفطر، حيث تسلط هذه المعلومات الضوء على الأحكام والواجبات المرتبطة بها، مما يسهم في فهمها بشكل أفضل من قبل المسلمين.

-لماذا شرعت؟

شرعت زكاة الفطر بهدف تطهير الصائم من الإثم والمعصية، كما أنها تعوض عن أي نقص قد يحدث خلال فترة الصيام، بالإضافة إلى أنها تهدف إلى إغناء الفقراء عن الحاجة والسؤال في يوم العيد، حيث ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله: «فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَكَاةَ الْفِطْرِ طَهْرَةً لِلصَّائِمَ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَتِ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ …»

-على من تجب؟

تجب زكاة الفطر على كل مسلم سواء كان ذكراً أو أنثى، كبيراً أو صغيراً، غنياً أو فقيراً، بشرط أن يكون لديه ما يكفيه وقوت أولاده من حاجاته الأساسية في يوم العيد وليلته.

-يخرجها المسلم عن:

يخرج المسلم زكاة الفطر عن نفسه وزوجته، وكذلك عن كل من تلزمه نفقته مثل أولاده الصغار والكبار الذين هم تحت ولايته، بالإضافة إلى الوالدين الفقيرين، حيث تعتبر زكاة الفطر مرتبطة بالنفقة.

-الوكالة فيها:

يجوز للمسلم أن يخرج زكاة الفطر بنفسه، كما يمكنه أن يوكل غيره في إخراجها عنه.

-مكان إخراجها:

الأصل أن يخرج المزكي زكاة الفطر في البلد الذي يقيم فيه، حيث ترتبط زكاة الفطر بالأبدان، كما يمكن نقلها إلى بلد آخر كبلده الأصلي إذا كان مغترباً، وذلك وفقاً للمصلحة، في حالة عدم وجود فقير في مكان إقامته.

-وقت إخراجها:

يستحب إخراج زكاة الفطر بعد غروب شمس آخر يوم من رمضان، كما يجوز إخراجها من أول شهر رمضان حتى غروب شمس يوم العيد.

-هل تجزئ القيمة في زكاة الفطر؟

الأصل أن تخرج زكاة الفطر طعاماً، ولكن يجوز إخراج قيمة ذلك الطعام مالاً، مع مراعاة مصلحة الفقير في ذلك.

-مصارفها:

تُعطى زكاة الفطر للفقراء والمساكين، وكذلك لكافة المصارف المالية التي ذكرها الله تعالى في آية مصارف الزكاة، حيث قال تعالى: {إِنَّهَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حكيم}، ويجوز أن تُعطى لفقير واحد أو توزيعها بين عدة أشخاص

-مقدارها:

مقدار زكاة الفطر هو صاع من غالب ما يتخذه الناس قوتاً في بلدهم، مثل القمح والأرز واللوبيا والعدس والفول والزبيب وغيرها مما يُقتات، حيث ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما قوله: «فَرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرِ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إلَى الصَّلاةِ»

والصاع من القمح يساوي بالوزن تقريباً اثنان كيلو وأربعون جراماً، بينما باقي السلع مثل الأرز والفول والزبيب وغيرها، فإن متوسط الصاع فيها هو حوالي اثنان كيلو ونصف تقريباً.