كشف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عن 13 أدبًا لتعظيم كتاب الله تعالى، مشددًا على أهمية إظهار التوقير المناسب للمصحف الشريف في التعامل اليومي معه، حيث يتطلب الأمر تعظيم شعائر الله والالتزام بآداب تعكس الاحترام الواجب لهذا الكتاب الكريم.
أوضح المركز أن من أبرز آداب تعظيم المصحف عدم وضع أي شيء فوقه، وكذلك تجنب مدّ القدمين تجاهه أو بجواره، كما يُنصح بعدم الاحتفاظ بأوراق أو أموال بداخله، وعدم وضعه مباشرة على الأرض أو استخدامه كمتكأ، بالإضافة إلى عدم اصطحابه إلى أماكن الخلاء.
كما شدد المركز على ضرورة عدم تدوين الملاحظات الشخصية داخله، والحفاظ عليه بالتغليف المناسب ولصق ما قد يتمزق من صفحاته، مع أهمية حفظه في مكان لائق بعيدًا عن الغبار والأتربة، وإكرام أوراقه إذا تناثرت، وإغلاقه بعد الانتهاء من القراءة وعدم تركه مفتوحًا.
وأكد المركز على أهمية جعل ورد يومي من تلاوته وتدبر معانيه والعمل بأخلاقه، حيث يُعتبر القرآن شفاءً ورحمةً للمؤمنين، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾
حكم قراءة القرآن دون وضوء
في سياق متصل، أوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، حكم قراءة القرآن دون وضوء، حيث بين أن تلاوة القرآن لها شقان: مسّ المصحف الورقي، والتلاوة نفسها
وأشار إلى أن مسّ المصحف الورقي يشترط له الوضوء، بينما التلاوة دون مسّ المصحف، سواء عن ظهر قلب أو من خلال الهاتف المحمول أو الأجهزة اللوحية، فلا يُشترط لها الوضوء من الحدث الأصغر، ويجوز للمسلم القراءة دون وضوء، بشرط الطهارة من الحدث الأكبر، كألا يكون في جنابة، وألا تكون المرأة حائضًا أو نفساء على قول جمهور الفقهاء.
وأكد أن الوضوء يُعد أدبًا وتعظيمًا لكلام الله تعالى، ولكنه شرط عند لمس المصحف الورقي فقط، بينما القراءة من الوسائط الإلكترونية فلا تأخذ حكم المصحف من حيث اشتراط الطهارة للمس.

