أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” أن صلاتي العيد والجُمعة تعدان من الشعائر الأساسية التي يتوجب على الأمة الإسلامية إقامتها ولا يجوز ترك أي منهما حتى وإن اجتمعتا في يوم واحد، حيث إن هذه الشعائر تحمل أهمية كبيرة في حياة المسلمين.

وأضاف الأزهر للفتوى أن الفقهاء اختلفوا في مسألة إجزاء صلاة العيد لمن صلاها في جماعة عن أداء صلاة الجمعة جماعة في المسجد إذا اجتمعتا في يوم واحد، حيث ذهب الحنفية والمالكية إلى أن كلا الصلاتين مستقلتان عن بعضهما ولا تغني واحدة عن الأخرى، بينما رأى الشافعية أن صلاة الجمعة لا تسقط عن من صلى العيد جماعة إلا في حال وجود مشقة في الذهاب لصلاة الجمعة.

أما الحنابلة فقد أشاروا إلى أن صلاة الجمعة تسقط عمن صلى العيد في جماعة، مع وجوب أداء صلاة الظهر أربع ركعات، وذلك استنادًا إلى قول سيدنا رسول الله ﷺ: «قَدِ اجْتَمَعَ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ، فَمَنْ شَاءَ أَجْزَأَهُ مِنَ الْجُمُعَةِ، وَإِنَّا مُجَمِّعُونَ» [أخرجه أبو داود]

وبناءً عليه، فإن من صلى العيد وكان لديه مشقة في الذهاب لصلاة الجمعة بسبب سفر أو مرض أو بُعد مكان، فإنه يمكنه تقليد من أجاز ترك الجمعة لمن صلى العيد في جماعة، مع أداء صلاة الظهر أربع ركعات، بينما من لم يواجه أي مشقة في أداء الصلاتين، فإن الأفضل له أن يقوم بأدائهما مع الالتزام بهدي سيدنا رسول الله ﷺ الذي كان يجمع بينهما.