أكد الشيخ عبد الله سلامة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، على أهمية استمرار التواصل في الطاعات بعد انتهاء شهر رمضان المبارك، حيث أن شهر شوال يحمل سنة عظيمة عن النبي صلى الله عليه وسلم تتعلق بصيام ستة أيام منه.
فضل صيام الستة أيام من شوال.
أوضح عضو مركز الأزهر في حديثه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “من صام رمضان وأتبعَه بست من شوال فكأنما صام الدهر”، مما يشير إلى إمكانية صيام هذه الأيام الستة بشكل متتابع أو متفرق
حكم صيام الستة أيام من شوال متتابعة بعد العيد.
ورد إلى دار الإفتاء سؤال حول ضرورة تتابع صيام الستة أيام من شوال بعد يوم العيد، أو إمكانية تفريقها على مدار شهر شوال، وجاء رد الدار مؤكدًا على وجود سعة في ذلك.
الحث على صيام الست من شوال.
في السنة المشرفة، تم الحث على صيام ستة أيام من شوال بعد إتمام صوم رمضان، حيث يُعتبر ذلك بمثابة صيام سنة كاملة، وقد روى الإمام مسلم في “صحيحه” عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه، أن رسول الله قال: “مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْر”
آراء الفقهاء في تتابع صيام الست من شوال.
تباينت آراء الفقهاء حول الأفضل في صيام الست من شوال، حيث ذهب الحنفية إلى أن الأفضل هو التفريق، بينما رأى الشافعية والحنابلة أن التتابع أفضل، حيث أن المبادرة إلى العبادة تُعتبر من الأمور المستحبة، مع التأكيد على أن التفريق لا يُعتبر مكروهًا إذا كان هناك حاجة لذلك.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن التفريق في صيام الأيام الستة ممكن، وأن التتابع هو الأفضل، إلا إذا كانت هناك مصلحة أكبر تقتضي التفريق.

