في بيان رسمي أصدره الأزهر الشريف مساء الثلاثاء، تم دعوة إيران إلى وقف اعتداءاتها على الدول العربية والإسلامية بصورة فورية ودون شروط، حيث أكد الأزهر أن هذه الاعتداءات غير مبررة وتستهدف جيران إيران من الدول الخليجية والعربية، مما يستدعي اتخاذ موقف حازم من قبل السلطات الإيرانية.
الأزهر أشار عبر منصة “إكس” إلى أن الدول المعنية تشمل الإمارات والبحرين وقطر والكويت والسعودية وسلطنة عمان، بالإضافة إلى الأردن والعراق وتركيا وأذربيجان، مما يعكس نطاق التأثير الذي تتعرض له هذه الدول.
كما دعا الأزهر إيران، بصفتها دولة جارة مسلمة، إلى اتخاذ خطوات فورية تتماشى مع تعاليم الإسلام، وذلك بوقف جميع الاعتداءات على هذه الدول الشقيقة، مع التأكيد على ضرورة احترام سيادتها وعدم المساس بأرضها، حيث أن ذلك يساهم في حماية أرواح المدنيين الذين لا علاقة لهم بهذه النزاعات.
وشدد الأزهر على أن استهداف المناطق السكنية والمطارات والمستشفيات ومنشآت الطاقة في دول ليست طرفا في النزاع يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، مما يتطلب من إيران التوقف عن اعتداءاتها العسكرية ووقف أي تصعيد قد يزيد من حدة الصراع.
كما أضاف الأزهر أنه يجب العمل على إنهاء هذه الأزمة، حفاظا على دماء المدنيين وأمنهم واستقرارهم، مع التأكيد على أهمية احترام مبادئ الشريعة الإسلامية وأحكام القانون الدولي.
الأزهر دعا أيضا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إنهاء الحرب، وتعزيز الحوار الحكيم، ومنع اتساع نطاق الصراع، وذلك حفاظا على أمن المنطقة واستقرارها وحماية أرواح المدنيين الأبرياء.
كما عبر الأزهر عن تعازيه وتضامنه مع أسر الشهداء والضحايا في الدول الشقيقة، حيث تأتي هذه الدعوات في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.
منذ 28 فبراير الماضي، قامت إيران بشن هجمات على ما تصفه بقواعد ومصالح أمريكية في دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وهو ما أدانته الدول المعنية مطالبة بوقف هذه الاعتداءات.
على مدار 17 يوما، استهدفت إيران هذه الدول بأكثر من 3955 صاروخا وطائرة مسيرة، بالإضافة إلى هجمات بطائرات مقاتلة، وفق إحصاءات رسمية.
كما أعلنت أذربيجان تعرضها لهجوم إيراني بطائرتين مسيرتين، بينما أفادت تركيا بتحييد ذخائر باليستية قادمة من إيران.
ترد طهران على هذه الهجمات في إطار الصراع المستمر، حيث تشير التقارير إلى وقوع خسائر في صفوف المدنيين والعسكريين، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة.
إيران تواجه ضغوطا على الرغم من تقدمها في المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي، حيث تتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برامج تهدد الأمن الإقليمي، بينما تؤكد إيران أن برنامجها سلمي ولا يهدف إلى إنتاج أسلحة نووية.
إسرائيل، التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية غير معلنة، تظل نقطة محورية في هذه التوترات، حيث تواصل احتلال أراض فلسطينية وسورية ولبنانية، مما يزيد من تعقيدات الصراع في المنطقة.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.

