أطلق الأزهر الشريف مؤخرًا الفيديو الثالث من حملة “وعي” التوعوية عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، حيث تأتي هذه الحملة في إطار جهود الأزهر المستمرة لمواجهة موجات التطرف الفكري وتفنيد الشبهات المثارة حول مصادر التشريع الإسلامي، يركز الفيديو الجديد على تحليل شبهة يرددها البعض وهي: “كيف نرد على من يقولون نأخذ كل أمور الدين من القرآن ونستبعد السنة تمامًا؟” مما يسعى البعض إلى إحداث قطيعة مصطنعة بين القرآن الكريم والسنة النبوية، مما يفتح الباب لفهم مبتور للنصوص وتأويلات فردية تُخرج الدين عن سياقه الصحيح

قام بالرد على هذه الشبهة الدكتور محمود الهواري، الأمين المساعد لشؤون الدعوة بمجمع البحوث الإسلامية، حيث قدم عددًا من الأدلة الشرعية والعقلية التي تثبت حجية السنة النبوية وكونها المصدر الثاني للتشريع، كما أشار إلى أن السنة ليست منفصلة عن القرآن بل هي المفسرة له والموضحة لأحكامه.

تأتي حملة “وعي” التي يشرف عليها نخبة من علماء وباحثي الأزهر كخطوة مهمة لتحصين الشباب من الأفكار المغلوطة وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال القائم على الحجة والدليل، حيث تتضمن الحملة سلسلة من الفيديوهات القصيرة التي تُنشر عبر المنصات الرقمية الرسمية للأزهر بهدف تعزيز الثقة في مصادر التشريع الإسلامي وحماية المجتمع من دعوات التشكيك في الثوابت الدينية.