يستمر مرصد الأزهر العالمي لمكافحة التطرف في تسليط الضوء على الأوضاع الحالية في الأراضي الفلسطينية حيث أكد أن قوات الاحتلال تسهم بشكل مباشر في تسهيل هجمات المستوطنين اليومية من خلال استهداف الفلسطينيين باستخدام الغاز المسيل للدموع ومنع سيارات الإسعاف من الوصول إلى المصابين مما يزيد من معاناة المدنيين في تلك المناطق.

كما أشار مرصد الأزهر إلى أن هذه الممارسات لا يمكن فصلها عن الأحداث الجارية في قطاع غزة بل تعتبر جزءًا من مسلسل متواصل من الاستهتار بحياة الفلسطينيين مما يدفعهم إلى ترك أراضيهم بحثًا عن الأمان والاستقرار.

في هذا السياق، اعتبر مرصد الأزهر أن تصاعد هذه العربدة يأتي في وقت يشهد فيه العالم تصعيدًا إقليميًا وحربًا أمريكية إسرائيلية على إيران مما يعكس إصرار الاحتلال على تقويض أي فرص للاستقرار من خلال تكريس سياسة التنكيل اليومي بحق الفلسطينيين.

وشدد الأزهر على ضرورة اتخاذ موقف دولي حازم لوقف هذه الانتهاكات المتواصلة وحماية الحقوق الأساسية للفلسطينيين محذرًا من أن الصمت الدولي قد يشجع على استمرار هذه الانتهاكات ويزيد من تفاقم الوضع الإنساني.

ويأتي بيان المرصد في إطار مواقف سابقة للأزهر الشريف الذي أدان مرارًا بين عامي 2025 و2026 انتهاكات المستوطنين مثل حرق مساجد في نابلس داعيًا إلى محاسبة المتورطين حيث اعتبر أن تسليح المستوطنين يعد أداة لتحقيق أهداف استيطانية متطرفة تسعى إلى التهجير القسري للفلسطينيين.

تشهد الضفة الغربية منذ أكتوبر 2023 تصعيدًا ملحوظًا في عنف المستوطنين حيث يُدعم هذا العنف في كثير من الحالات بتواجد أو غض طرف من الجيش الإسرائيلي مما يزيد من حدة التوترات في المنطقة.

وفقًا لتقارير منظمات حقوقية دولية مثل مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وتقارير إسرائيلية، سجل عام 2025 رقمًا قياسيًا في هجمات المستوطنين التي شملت حرق منازل واقتلاع أشجار زيتون وسرقة مواشٍ واعتداءات مباشرة أدت إلى قتلى وإصابات وتهجير عشرات العائلات.

المصدر: RT