أصدر الأزهر الشريف بيانًا يتناول الدعوات التي تم ترويجها للاكتفاء بالقرآن الكريم كمصدر وحيد للتشريع وإنكار السنة النبوية، حيث وصف البيان هذه الدعوات بأنها محاولات تهدف إلى هدم منظومة أصول الفقه الإسلامي وإثارة الشكوك في ثوابت الدين الإسلامي.
أكد الأزهر أن السنة النبوية تمثل المصدر الثاني للتشريع الإسلامي وليست مجرد تراث تاريخي، كما شدد على أن القرآن والسنة يتكاملان في بناء الأحكام الشرعية.
تكامل القرآن والسنة.
أوضح الأزهر أن السنة النبوية تأتي لتفصيل ما أجمله القرآن، وتُنشئ أحكامًا لم يتناولها النص القرآني، وذلك ضمن نظام دقيق من الضوابط العلمية التي نظمت الرواية والتفسير عبر العصور.
وأشار البيان إلى أن هذا المنهج يستند إلى الالتزام بالأوامر الإلهية بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم، مؤكدًا أن التشكيك في السنة يُعتبر مساسًا بثوابت الدين، مثل أركان الإسلام وبعض الأحكام القطعية.
توجيهات الإمام الأكبر.
من جانبه، وجه فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، المتخصصين وهيئات الأزهر إلى إعداد ونشر ردود علمية وافية ومفصلة، تشارك فيها فئة الشباب من الباحثين، بلغة ميسرة تخاطب فئة الشباب وتفند ما وصفه بالادعاءات الشاذة.
كما دعا وسائل الإعلام إلى ضرورة تحري الدقة، وعدم إتاحة المنابر للأفكار التي قد تثير البلبلة أو تمس الاستقرار الفكري للمجتمع.
يأتي بيان الأزهر في إطار نقاشات فكرية متجددة حول مصادر التشريع، في ظل حضور متزايد لآراء تدعو إلى إعادة قراءة النصوص الدينية، وهو ما شدد الأزهر على ضرورة التعامل معه بمنهج علمي منضبط يحفظ ثوابت الشريعة.

