أجاب مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عن استفسار يتعلق بسفر شخص من مصر إلى السعودية لأداء العمرة في ظل اختلاف مواعيد بداية شهر رمضان بين البلدين حيث أعلنت السعودية أن غدًا هو أول أيام رمضان بينما أعلنت مصر أنه بعد غدٍ مما يثير تساؤلات حول كيفية الصيام في هذه الحالة.

وأوضح مركز الأزهر أن اختلاف المطالع بين الدول ورؤية الهلال يعد من المسائل الفقهية المعتبرة حيث يُسمح بالاختلاف في هذا الشأن وأكد أن المسلم يجب أن يصوم ويفطر حسب البلد الذي يقيم فيه عند دخول اليوم استنادًا إلى قول النبي ﷺ: «الصوم يوم تصومون، والفطر يوم تفطرون» [أخرجه الترمذي]

إذا كان المسافر قد أدرك فجر يوم الأربعاء في مصر ولم تعلن مصر دخول رمضان فلا يجب عليه صيام هذا اليوم لأنه ليس من رمضان بالنسبة له مع ضرورة الإمساك عن الطعام والشراب عند وصوله إلى السعودية احترامًا للصائمين هناك.

أما إذا وصل المسافر إلى السعودية قبل طلوع الفجر يوم الأربعاء فإن العبرة تكون ببلد إقامته عند الفجر وبالتالي يجب عليه تبييت النية وصيام ذلك اليوم لأنه يعد أول أيام رمضان بالنسبة له.

وفي جميع الأحوال من المهم مراعاة إتمام عدة رمضان بحيث لا تقل عن تسعة وعشرين يومًا وفي حال نقص عدد الأيام بسبب اختلاف الرؤية يجب قضاء الأيام الناقصة بعد رمضان لتحقيق العدد الشرعي المطلوب وإذا زادت الأيام عن ثلاثين يومًا فإن ما زاد يعد تطوعًا.

كما يُشير إلى أن السفر يُعتبر عذرًا يبيح الفطر لذا يجب على المسافر أن يتأكد مما إذا كان اليوم الذي يسافر فيه يجب صيامه أم لا وفقًا لما تم توضيحه فإذا أفطر في يوم من رمضان بسبب السفر يتعين عليه قضاء هذا اليوم بعد انتهاء الشهر.