قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية التابع للأزهر الشريف إن زكاة الفطر تُعتبر من العبادات المهمة التي تهدف إلى تطهير الصائم من أي نقص أو تقصير قد يحدث أثناء صيامه، كما أنها تُعزز من قدرة الفقراء على تلبية احتياجاتهم في يوم العيد، حيث أشار ابن عباس رضي الله عنهما إلى أن رسول الله ﷺ فرض زكاة الفطر لتكون طهارة للصائم وطعامًا للمحتاجين.
وأضاف الأزهر للفتوى عبر صفحته الرسمية على فيسبوك أن زكاة الفطر تجب على كل مسلم، سواء كان ذكرًا أو أنثى، كبيرًا أو صغيرًا، غنيًا أو فقيرًا، بشرط أن يكون لديه ما يكفيه وقوت أولاده من احتياجاتهم الأساسية في يوم العيد وليلته، ولا تجب على من توفي قبل غروب شمس آخر يوم من رمضان، كما أنه لا تجب عن الجنين إذا لم يولد قبل غروب الشمس، إلا أنه يُستحب إخراجها عنه عند بعض الفقهاء.
وأوضح الأزهر للفتوى أن المسلم يُخرج زكاة الفطر عن نفسه وزوجه، وكذلك عن كل من تلزمه نفقته مثل أولاده الصغار والكبار الذين هم تحت ولايته والوالدين الفقراء، حيث إن زكاة الفطر تابعة للنفقة.
وبخصوص الوكالة في إخراج زكاة الفطر، أشار مركز الأزهر إلى أنه يجوز للمسلم أن يُخرجها بنفسه، كما يمكنه توكيل شخص آخر في إخراجها عنه.
أما عن مكان إخراج زكاة الفطر، فإن الأصل هو إخراجها في البلد الذي يقيم فيه المزكي، نظرًا لأن زكاة الفطر تتعلق بالأبدان، ولكن يجوز نقلها إلى بلد آخر مثل البلد الأصلي إذا كان المسلم مُغتربًا لمصلحة معتبرة.
فيما يخص وقت إخراج زكاة الفطر، يُستحب إخراجها بعد غروب شمس آخر يوم من رمضان وقبل صلاة عيد الفطر، كما يجوز إخراجها من أول شهر رمضان حتى غروب شمس يوم العيد.
وأكد مركز الأزهر أن الأصل هو إخراج زكاة الفطر طعامًا من غالب قوت البلد، كما يجوز إخراج قيمتها نقدًا، مع مراعاة مصلحة الفقير.
أما عن مصارف زكاة الفطر، فتُعطى للفقراء والمساكين وكافة المصارف المالية التي ذكرها الله عز وجل في آية مصارف الزكاة، حيث قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة:60]
كما يجوز أن تُعطى زكاة الفطر لفقير واحد أو توزيعها بين عدة أشخاص.
أما مقدار زكاة الفطر، فهي صاع من غالب ما يتخذه الناس قوتًا في البلد، مثل القمح والأرز واللوبيا والعدس والفول والزبيب وغيرها من المواد الغذائية.
ويُعتبر الصاع من القمح ما يساوي بالوزن حوالي 2,04 كيلو جرام تقريبًا، بينما متوسط الصاع من بقية السلع التي يجوز إخراج الزكاة عليها، مثل الأرز والفول والزبيب، يساوي حوالي 2,5 كيلو جرام تقريبًا.

