يتساءل الكثيرون عن توقيت انتهاء تكبير عيد الفطر المبارك، حيث أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن التكبير يبدأ بغروب شمس آخر أيام رمضان ويستمر حتى يُحرِم الإمام بصلاة العيد، وذلك تعظيمًا لله سبحانه وتعالى وشكرًا له على إتمام عبادة الصيام.

كما أشار الأزهر للفتوى إلى أن التكبير يتواصل في المنازل والطرقات والمساجد حتى يُحرِم الإمام بصلاة العيد، ومن لم يصلِّ مع الإمام فعليه أن يكبِّر حتى ينتهي الإمام من صلاة العيد والخطبتين.

متى تنتهي تكبيرات عيد الفطر

أكدت وزارة الأوقاف أن التكبير يعتبر سنة مشروعة في العيدين، ويبدأ وقت تكبير عيد الفطر من لحظة ثبوت رؤية هلال شوال، وذلك وفقًا لمذهب الشافعية والحنابلة وأحد أقوال المالكية، استنادًا لقوله تعالى: “وَلِتُكْمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ”، بينما يرى الحنفية والمشهور عند المالكية والحنابلة أن التكبير يبدأ عند التوجه إلى مصلى العيد

وأوضحت الوزارة أنه لا حرج في اتباع أي من الرأيين، كما أن توقيت بدء التكبير قبل صلاة العيد ليس مقيدًا بوقت محدد، مما يتيح سعة في الأمر.

صيغ التكبير

بالنسبة لصيغ التكبير، فقد ذكرت الأوقاف أن من أشهرها: “الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد”، كما أوردت صيغة أخرى مطولة تتضمن الصلاة على النبي محمد ﷺ، والتي أقرتها دار الإفتاء المصرية وأكدت صحتها واستحبابها من قبل كثير من العلماء، مشيرة إلى قول الإمام الشافعي: “وإن كَبَّر على ما يكبر عليه الناس اليوم فحسن، وإن زاد تكبيرًا فحسن، وما زاد مع هذا من ذكر الله أحببتُه”

وصايا الرسول في العيد

1- الغسل والتطيب ولبس الجميل من الثياب، لقول أنس – رضي الله عنه -: “أمرنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في العيدين، أن نلبس أجود ما نجد، وأن نتطيب بأجود ما نجد، وأن نضحي بأثمن ما نجد” حيث كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يلبس بردة حبرة في كل عيد، وعن نافع أن ابن عمر: «كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى»

2- الأكل قبل الخروج إلى صلاة عيد الفطر، والانتظار حتى يأكل من الأضحية بعد الصلاة في عيد الأضحى؛ لقول بريدة – رضي الله عنها -: “كان النبي – صلى الله عليه وسلم – لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل، ولا يأكل يوم الأضحى حتى يرجع فيأكل من أضحيته”

3- التكبير في ليلتي العيدين، ويستمر في الأضحى إلى آخر أيام التشريق، وفي الفطر إلى صلاة العيد، ويستحب للإنسان أن يكثر التكبير في كل مكان، ويتأكد استحبابه عند الخروج إلى المصلى، وبعد الصلاة المفروضة أيام التشريق الثلاثة.

4- الخروج إلى المصلى من طريق، والرجوع من أخرى؛ لفعل الرسول – صلى الله عليه وسلم – ذلك، حيث كان جابر يقول: “كان النبي – صلى الله عليه وسلم – إذا كان يوم عيد خالف الطريق”، وقد قيل في الحكمة من ذلك: ليشهد له الطريقان جميعًا

5- يشرع خروج الصبيان والنساء في العيدين للمصلى من غير فرق بين البكر والثيب والشابة والعجوز والحائض، لحديث أم عطية التي قالت: “أمرنا أن نخرج العواتق والحيض في العيدين يشهدن الخير ودعوة المسلمين”

6- التهنئة بالعيد، بقول المسلم لأخيه: تقبل الله منا ومنك، لما روي أن أصحاب الرسول – صلى الله عليه وسلم – كانوا إذا التقى بعضهم ببعض يوم العيد قالوا: “تقبل الله منا ومنكم”

7- عدم الحرج في التوسع في الأكل والشرب واللهو المباح؛ لقوله – صلى الله عليه وسلم – في عيد الأضحى: “أيام التشريق أيام أكل وشرب، وذكر الله عز وجل”

8- أن يؤدي صدقة الفطر قبل خروج الناس إلى الصلاة، ولا بأس بأدائها قبل العيد بأيام، تمكينًا للفقير من الانتفاع بها في العيد، حيث قال ابن عباس: “فرض رسول الله صلّى الله عليه وسلم زكاة الفطر طُهرة للصائم من اللغو والرَّفَث، وطعْمه للمساكين”