أطلق الأزهر الشريف فيديو جديدًا ضمن حملته التوعوية «وعي»، حيث يهدف هذا الفيديو إلى توضيح الحقائق التاريخية والعلمية التي تستهدف التراث الإسلامي ومصادر السنة النبوية وذلك عبر صفحاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي ليكون بمثابة رد على الشبهات التي يروج لها البعض حول قيمة «صحيح البخاري».
تطرق الفيديو إلى شبهة يتناولها البعض للطعن في مكانة هذا الكتاب، حيث يُزعم أن مؤلفه الإمام محمد بن إسماعيل البخاري، والذي يعد أعجمي الأصل، يتعارض مع القيمة العلمية لهذا الكتاب باعتباره أصح الكتب بعد القرآن الكريم مما يوحي بوجود تعارض بين أصل المؤلف ودقة نقله للنصوص العربية النبوية.
في هذا السياق، قام الدكتور أيمن الحجار، الباحث بالأمانة العامة لهيئة كبار العلماء بالأزهر، بالرد على هذه الشبهة من خلال استعراض الحقائق التاريخية والمنهجية التي جعلت من الإمام البخاري إمامًا للمحدثين، حيث أكد أنه بلغ منزلة رفيعة في الفهم والضبط والتبحر في لغة العرب، مما جعله يتفوق على كثير من معاصريه.
وأوضح أن «صحيح البخاري» اكتسب مكانته بفضل المنهج النقدي الصارم الذي وضعه مؤلفه في توثيق الروايات، والذي يُعد من أدق مناهج التمحيص العلمي في التاريخ، مشيرًا إلى أن عددًا من أئمة اللغة العربية عبر العصور كانوا من غير العرب وأسهموا بإسهامات بارزة في خدمة اللغة والدين، مما يجعل إثارة قضية «الأصل الأعجمي» نوعًا من المغالطات التي لا تصمد أمام الحقائق العلمية.
تأتي حملة «وعي» بإشراف نخبة من علماء وباحثي الأزهر بهدف تحصين الشباب وتعزيز الثقة في التراث الإسلامي من خلال تقديم محتوى علمي رصين وموجز قائم على الأدلة العقلية والنقلية لمواجهة دعوات التشكيك التي تستهدف الهوية والثوابت.

