تحيي وزارة الأوقاف في العاشر من مارس ذكرى وفاة الإمام الأكبر الراحل الدكتور محمد سيد طنطاوي، الذي يُعتبر أحد أبرز رموز الفكر الإسلامي المعاصر والذي وافته المنية عام 2010 بعد مسيرة علمية ودعوية غنية بالعطاء والإنجازات.
وُلد الإمام الأكبر طنطاوي في 28 أكتوبر 1928 بقرية سليم في محافظة سوهاج حيث بدأ رحلته مع العلم منذ الصغر بحفظ القرآن الكريم ثم التحق بمعهد الإسكندرية الديني في عام 1944 وتخرج من كلية أصول الدين عام 1958 كما حصل على درجة الدكتوراه في التفسير والحديث عام 1966 بتقدير ممتاز.
بدأ الإمام مسيرته المهنية إمامًا وخطيبًا في وزارة الأوقاف عام 1960 ثم أصبح أستاذًا للتفسير والحديث وعُيّن في الجامعات الإسلامية في ليبيا والمدينة المنورة مما ترك أثرًا عميقًا بين طلاب العلم والعلماء.
في عام 1986 تولى منصب مفتي الديار المصرية ثم عُين شيخًا للأزهر الشريف عام 1996 حيث قاد المؤسسة برؤية تجمع بين الأصالة والمعاصرة وشهد الأزهر في عهده نهضة علمية وفكرية ملحوظة.
عُرف الإمام الأكبر بفكره الوسطي المعتدل وحرصه على معالجة القضايا المعاصرة وفق فقه متوازن ودفاعه عن المرأة وحقوقها ودعوته المستمرة إلى الحوار والاجتهاد المنضبط كما أثرى المكتبة الإسلامية بمؤلفات بارزة مثل التفسير الوسيط للقرآن الكريم وبنو إسرائيل في القرآن والسنة ومعاملات البنوك وأحكامها الشرعية.
انتقل الإمام الأكبر إلى رحمة الله أثناء مشاركته في حفل توزيع جوائز الملك فيصل العالمية بالرياض حيث دُفن بالبقيع الشريف في المدينة المنورة.
أكدت وزارة الأوقاف تقديرها لعطاء علماء الأزهر المستنيرين داعية الله عز وجل أن يتغمد الإمام الأكبر طنطاوي بواسع رحمته ويجازيه خير الجزاء عن جهده في خدمة الدين والوطن.

