حرص الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، اليوم الأربعاء على متابعة تجهيزات الإفطار الجماعي الذي يُقام في رحاب الجامع الأزهر خلال شهر رمضان المبارك، حيث تُنظم هذه الفعالية بيت الزكاة والصدقات، وذلك ضمن إطار المتابعة اليومية المستمرة لضمان حسن التنظيم وتيسير تقديم الخدمة للطلاب ورواد الجامع في أجواء تتسم بالانضباط والسكينة التي تعكس قدسية المكان.

تابع وكيل الأزهر عمليات الإعداد والترتيب، مؤكدًا أن إحكام التنسيق والدقة في التنفيذ يعدان عنصرين أساسيين لنجاح هذا العمل اليومي، الذي يمثل صورة مشرفة لمصر أمام العالم ويجسد كرم الضيافة المعروفة عن مصر.

كما أشار إلى أن الجامع مفتوح للصلاة، وأن تجهيز الإفطار لـ7 آلاف طالب ومصلٍّ مصري ووافد يتطلب بعض الترتيبات الضرورية لضمان نجاح هذا العمل، حيث تم تخصيص بعض الأبواب قبل المغرب لدخول الوجبات ثم الطلاب وأبواب أخرى لدخول المصلين، في إطار تنظيمي يعكس الصورة المؤسسية للأزهر التي تجمع بين العبادة والعلم وخدمة الدارسين.

وخلال جولته، تحدث وكيل الأزهر مع الطلاب المصريين والوافدين، بالإضافة إلى عدد من رواد المسجد الذين تجمعهم الصلاة كما جمعهم الإفطار، مستمعًا إلى آرائهم ومشيدًا بروح الأخوة التي تسود بينهم، مؤكدًا أن الأزهر كان عبر تاريخه بيتًا جامعًا لأبنائه من مختلف الجنسيات والثقافات، يجمعهم على مائدة العلم في قاعاته كما يجمعهم على مائدة التكافل في رحابه، في مشهد يتجلى فيه معاني الوحدة والانتماء.

جلس الطلاب المصريون جنبًا إلى جنب مع زملائهم الوافدين كما اعتادوا في قاعات الدراسة، في صورة تعكس عالمية الأزهر ورسالته الجامعة، حيث يذوب الفارق بين الجنسيات تحت مظلة الأخوة العلمية، ويصبح الجامع الأزهر فضاءً تتكامل فيه القيم الإيمانية والاجتماعية، ويتجسد فيه معنى الأمة الواحدة.