أطلق مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف قافلة دعوية موسعة تضم 32 واعظًا من وعَّاظ الأزهر إلى محافظة البحر الأحمر، حيث تأتي هذه المبادرة في إطار توجيهات الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر، الهادفة إلى تكثيف الجهود الدعوية لنشر الوعي الديني الصحيح وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال، بالإضافة إلى التواصل المباشر مع المواطنين في مختلف محافظات الجمهورية، ولا سيما تلك التي تتمتع بخصوصية جغرافية ومجتمعية.
في هذا السياق، أكد فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر، أن القوافل الدعوية تمثل أحد أهم أدوات الأزهر في أداء رسالته الدينية والمجتمعية، حيث أشار إلى حرص الأزهر على النزول إلى الميدان والتفاعل مع قضايا الناس، وتقديم خطاب ديني يعالج التحديات الفكرية المعاصرة، ويعزز قيم الانتماء الوطني والتعايش السلمي.
كما أوضح الأستاذ الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن هذه القافلة تأتي ضمن استراتيجية دعوية متكاملة ينفذها المجمع في مختلف المحافظات، وأكد أن الوعَّاظ المشاركين تم إعدادهم علميًا وفكريًا لتقديم خطاب رشيد يجمع بين الثوابت الشرعية وفهم الواقع، مما يسهم في تصحيح المفاهيم المغلوطة وبناء وعي مجتمعي مستنير.
بدوره، أشار الدكتور محمود الهواري، الأمين المساعد للدعوة والإعلام الديني بالمجمع، إلى أن القافلة ستنفذ عددًا من المحاضرات واللقاءات الدعوية المباشرة داخل المساجد والمراكز الشبابية والمؤسسات المختلفة، موضحًا أن موضوعات القافلة تركز على تعزيز القيم الأخلاقية وبناء الأسرة ومواجهة الشائعات وترسيخ مفاهيم الانتماء والعمل والإيجابية، بما يتناسب مع طبيعة المجتمع المحلي بمحافظة البحر الأحمر واحتياجاته.
تأتي هذه القافلة في إطار حرص الأزهر الشريف على استمرار دوره الدعوي والتوعوي، وتأكيد حضوره الفاعل في خدمة المجتمع، ونشر منهجه الوسطي الذي يجمع بين أصالة النص الشرعي ومراعاة الواقع ومتغيراته.

