أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن تدشين “برامج الزمالة” الخاصة بأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، مستلهمة من أكاديميات العلوم العالمية، حيث يهدف هذا القرار إلى وضع آلية متقدمة لتقدير العلماء والباحثين الذين قدموا إسهامات بارزة في مجالاتهم، مما يعكس التزام الأكاديمية بتعزيز البحث العلمي الوطني ومواكبة المعايير الدولية المعتمدة لأكاديميات العلوم، ويأتي هذا الإجراء تماشيًا مع قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم (377) لسنة 1998 الذي ينص على دور الأكاديمية في وضع السياسات العلمية والتكنولوجية وتطوير البحث العلمي والتنمية التكنولوجية.

في سياق هذا القرار، تم التأكيد على أن الأكاديمية ستقوم بإعداد الخطط التفصيلية لبرامج تطوير البحث العلمي، مع التركيز على تنمية الموارد البشرية من العلماء والباحثين، حيث سيكون من بين الاختصاصات التي تتولاها الأكاديمية تقدير التميز في العلم من خلال تنفيذ برامج الزمالة والجوائز للأفراد البارزين في هذا المجال، ويأتي ذلك ضمن قرار مجلس الأكاديمية رقم (2649) لسنة 2025 الذي وافق على استحداث برنامج زمالات الأكاديمية، والذي يعد استجابة لمتطلبات التطوير المؤسسي ودعمًا لتحقيق رؤية مصر 2030.

أنواع الزمالة

1. الزملاء (Fellows)
تُمنح هذه الزمالة للعلماء المصريين المتميزين الذين حققوا مستويات رفيعة من التقدير الدولي أو أسهموا بشكل فعّال في تطوير العلوم والتكنولوجيا في مصر، حيث سيكون لهم دور توجيهي للعلماء الناشئين وتقديم إرشادات استراتيجية للأكاديمية.

2. الزملاء المشاركون (Associate Fellows)
تُمنح لأعضاء المجالس النوعية في أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا.

3. الزملاء الفخريون (Honorary Fellows)
تُمنح لشخصيات بارزة ساهمت في دعم الأكاديمية من خلال أنشطة غير بحثية مثل صياغة السياسات العلمية أو تمويل المبادرات.

4. الزملاء الأجانب (Foreign Fellows)
تُمنح لعلماء متميزين من خارج مصر الذين لديهم تعاون مستمر مع المجتمع العلمي المصري.

يهدف البرنامج إلى إنشاء هيكل زمالة مؤسسي يتماشى مع النماذج الدولية، مما يسهم في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتميز العلمي ويدعم أطر التعاون العلمي على المستويين الإقليمي والدولي.

الأهداف الرئيسية لبرنامج الزمالة:

تعزيز التميز العلمي من خلال آلية رسمية لتقدير العلماء والباحثين، دعم صناعة القرار العلمي من خلال الاستفادة من خبرات الزملاء في تقديم المشورة العلمية، وتعزيز الدبلوماسية العلمية من خلال تفعيل دور الأكاديمية كمنصة للتواصل العلمي الدولي، بالإضافة إلى تحقيق الاستدامة المعرفية من خلال نقل الخبرات العلمية إلى الأجيال الناشئة عبر برامج الإرشاد.

يمثل هذا الهيكل الجديد نقلة نوعية في مسيرة الأكاديمية، مما يعزز مكانتها القيادية في دعم الابتكار وريادة مصر العلمية على المستويين الإقليمي والدولي.