في خطوة تعكس جهود وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لتحسين أوضاع المعلمين، تم الكشف عن تحركات جادة تهدف إلى تقنين أوضاع معلمي الحصة الذين تجاوزت أعمارهم 45 عامًا، حيث يُنظر إلى هؤلاء المعلمين كركيزة أساسية في دعم العملية التعليمية وسد الفجوات في أعداد المعلمين بالمدارس.
ووفقًا لمصدر مسؤول، بدأت الوزارة بالفعل بالتواصل مع كل من وزارة المالية والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وذلك لاستكشاف إمكانية إبرام عقود عمل لمعلمي الحصة فوق سن 45 عامًا، مع وضع ضوابط وشروط محددة تضمن تحقيق التوازن بين احتياجات المنظومة التعليمية والقواعد المنظمة للتعيين في الجهاز الإداري للدولة.
كما أشار المصدر إلى أن هذه التحركات جاءت استجابة لمطالب معلمي الحصة، الذين يعاني عدد كبير منهم من عدم الاستقرار الوظيفي أو الضمانات الاجتماعية، على الرغم من الاعتماد الكبير عليهم في تدريس مجموعة من المواد، خاصة في القرى والمناطق النائية التي تعاني من نقص دائم في الكوادر التعليمية.
معلمين الحصة فوق الـ45 عامًا
وأضاف المصدر أنه لم يتم التوصل إلى حل نهائي حتى الآن، حيث تدرس الوزارة عدة سيناريوهات لتقنين الأوضاع، بما في ذلك التعاقد بعقود مؤقتة أو سنوية قابلة للتجديد، مع وضع معايير واضحة تشمل عدد سنوات الخبرة والالتزام بالحضور والكفاءة في الأداء داخل الفصول، مما يضمن اختيار العناصر الأكثر احتياجًا واستحقاقًا.
وأكد المصدر أن الأمر لا يزال قيد الدراسة، نظرًا لما يتطلبه من أعباء مالية وتنظيمية وموافقات من عدة جهات، وعلى رأسها وزارة المالية والتنظيم والإدارة، بالإضافة إلى ضرورة الالتزام بالقوانين واللوائح المعمول بها فيما يخص التعيينات والعقود الحكومية.
كما شدد المصدر على أن الوزارة تدرك جيدًا حجم معاناة معلمي الحصة، وتعمل على إيجاد حلول واقعية ضمن الإمكانيات المتاحة، مؤكدًا أن أي قرار سيتم اتخاذه سيكون هدفه الأساسي مصلحة الطالب والنهوض بالمنظومة التعليمية ككل.

