شهدت أولى ليالي التراويح في الجامع الأزهر إقبالًا كبيرًا من المصلين حيث امتلأت أروقة وصحن الجامع بالمصلين مما يعكس روحانية الشهر الكريم حيث شارك الآلاف من المصلين من مصر والطلاب الوافدين من مختلف دول العالم في هذه المناسبة الدينية مع بداية شهر رمضان.

تقدم المصلين في هذه الليلة الدكتور محمد الضوينى، وكيل الأزهر، والدكتور عبدالمنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة العلمية بالجامع الأزهر، والشيخ حسن عبدالنبى عراقى، وكيل لجنة المصحف بالأزهر الشريف، والدكتور أسامة هاشم الحديدى، مدير عام مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية، والدكتور أحمد الشرقاوى، وكيل قطاع المعاهد الأزهرية لشؤون التعليم، بالإضافة إلى مجموعة من علماء وقيادات الأزهر حيث أُقيمت صلاة العشاء من سورة البقرة.

أمّ المصلين في صلاة العشاء الشيخ رضا السويفى برواية حفص عن عاصم ثم بدأت الركعات الثمانية الأولى من التراويح الدكتور أسامة الحديدى برواية قالون عن نافع واستكمل ست ركعات الشيخ محمد سالم برواية ورش عن نافع المدنى وأدى الست الركعات الأخيرة الدكتور محمود عزازى برواية البزى عن ابن كثير المكى واختتم الشفع والوتر الشيخ محمد علاء الدين.

افتتح الدكتور إبراهيم الهدهد، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، أولى فعاليات درس التراويح بالجامع الأزهر مؤكدًا أن سورة البقرة خطاب للقلوب وأن عبادة الصوم تتميز بمراقبة خاصة من الله للعبد حيث قال النبى، صلى الله عليه وسلم: «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لى وأنا أجزى به» وأوضح «الهدهد» أن أحكام الصيام ترتبط بالقلوب فالله ينظر إلى قلوب العباد مشيرًا إلى أن الصيام يمثل ممارسة تطبيقية للإحسان إذ يعبد الإنسان الله كأنه يراه مبينًا أن المطلوب من الأمة في هذا الشهر الكريم التركيز على أربع عبادات قلبية أولها عبادة الرجاء وثانيتها عبادة الشكر وثالثتها عبادة التقوى ورابعتها عبادة الرشد مؤكدًا أن الصيام يشكل خطة عملية لبناء القلوب وتقوية الروح وأشار رئيس جامعة الأزهر الأسبق إلى أن الصيام لا يقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب بل يشمل ضبط النفس عن المعاصى وتنمية مشاعر الرحمة والتكافل الاجتماعى مع التأمل في نعم الله وشكرها موضحًا أن هذه القيم هي التي تصنع مجتمعًا متوازنًا ومتماسكًا قادرًا على مواجهة تحديات الحياة بروح الإيمان والصبر

وفي ختام حديثه دعا فضيلته جميع المسلمين إلى استثمار هذا الشهر الفضيل في تقوية علاقتهم بالله ومراجعة النفس وتزكيتها والعمل على نشر القيم الإنسانية والأخلاقية في المجتمع مؤكدًا أن الصيام فرصة سنوية لتجديد القلوب والروح وبناء حياة أفضل للفرد والأمة.

إلى ذلك أدى الدكتور أسامة الأزهرى، وزير الأوقاف، صلاة التراويح في أول ليلة من ليالي شهر رمضان المبارك بمسجد سيدنا الإمام الحسين (رضى الله عنه) وسط أجواء روحانية مفعمة بالخشوع والسكينة وسط حضور كبير من المصلين ورواد المسجد الذين توافدوا لإحياء أولى ليالي الشهر الفضيل.

قدم وزير الأوقاف أحد نجوم دولة التلاوة القارئ أشرف سيف لأداء صلاة التراويح بالاشتراك مع فضيلة القارئ الطبيب أحمد نعينع، شيخ عموم المقارئ المصرية، في إطار حرص الوزارة على إحياء ليالي رمضان بأصوات كبار القراء الذين يمثلون مدرسة التلاوة المصرية العريقة.

سبقت صلاة التراويح ابتهالات دينية أداها المبتهل الشيخ عبداللطيف العزب وهدان ثم أذّن لصلاة العشاء وأمّ المصلين فيها الدكتور أحمد نعينع في مشهد إيمانى يعكس عراقة المسجد ومكانته في قلوب المصريين.

وخلال كلمته وجه وزير الأوقاف التهنئة إلى الأمتين العربية والإسلامية بقدوم شهر رمضان المبارك كما هنّأ الدولة المصرية قيادةً وشعبًا بهذه المناسبة الكريمة مؤكدًا أن الوزارة مستمرة في تقديم نجوم دولة التلاوة لإمامة المصلين في المساجد الكبرى على مستوى الجمهورية طوال الشهر المبارك تعزيزًا للأجواء الإيمانية وترسيخًا للقيم الروحية التي يحملها هذا الشهر العظيم.

ألقى الدكتور أسامة فخرى الجندى، رئيس الإدارة المركزية لشؤون المساجد والقرآن، خاطرة التراويح متناولًا فضل شهر رمضان وخصوصية أول ليلة منه مشيرًا إلى ما تحمله هذه الليلة من نفحات ربانية مستشهدًا بحديث النبى، صلى الله عليه وسلم، الذى رواه عنه أبو هريرة، رضى الله عنه، في فضل أول ليلة من رمضان وما فيها من تصفيد الشياطين وفتح أبواب الجنة وإغلاق أبواب النار داعيًا المصلين إلى اغتنام أيام الشهر الفضيل في الطاعات والقربات والاقتداء بهدى النبى، صلى الله عليه وسلم، في العبادة والجد والاجتهاد.

ختمت ركعات التراويح العشرون بالشفع والوتر ودعاء لامس القلوب للقارئ أشرف سيف.

وفي المحافظات أدى الآلاف من المواطنين صلاة التراويح في أول أيام الشهر الكريم وسط أجواء إيمانية ففى الإسكندرية امتلأت المساجد بالمصلين ومنها مسجد الحديد والصلب في منطقة الدخيلة غرب الثغر وسط أجواء روحانية.

في القليوبية أدى جموع المواطنين صلاة التراويح في مساجد القليوبية حيث وجه الشيخ عبدالرحمن رضوان، وكيل وزارة الأوقاف بالقليوبية، رسالة إلى مواطنى وأهالى القليوبية خلال المشاركة في أول صلاة تراويح لشهر رمضان ٢٠٢٦ بمسجد ناصر ببنها بضرورة اغتنام الشهر الكريم في الخير والبركات والطاعات.

وفي الشرقية توافد آلاف المواطنين إلى المساجد لأداء صلاة التراويح وامتلأت المساجد بالمصلين من مختلف الأعمار الذين حرصوا على أداء صلاتى العشاء والتراويح في أجواء إيمانية تعكس مكانة الشهر الفضيل في نفوس المسلمين.