قال الدكتور أحمد الرخ، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، إن السيدة عائشة رضي الله عنها تُعتبر من أبرز نساء الإسلام علمًا وفضلًا ومكانة، حيث إنها ابنة الإمام الكبير أبي بكر الصديق رضي الله عنه، الخليفة الأول لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد نشأت في بيئة مشبعة بالإيمان والصدق منذ طفولتها مما ساهم في تشكيل شخصيتها الفريدة.
أضاف الدكتور أحمد الرخ خلال حلقة برنامج «مبشرون» المذاع على قناة «الناس»، أن السيدة عائشة رضي الله عنها وُلدت في كنف الإسلام، وكانت أصغر من السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها بثماني سنوات، حيث كانت تقول: «لم أعقل أبوي إلا وهما يدينان الدين»، مما يدل على نشأتها في أسرة مؤمنة
أما عن مكانتها عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقد أوضح الدكتور أحمد أن السيدة عائشة رضي الله عنها كانت تتمتع بجمال خاص، ولذلك أُطلق عليها لقب «الحميراء»، كما أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتزوج بكرًا غيرها، وكان يظهر حبه لها أمام أصحابه، مما كان له دور في تعليم الأمة.
وتطرق الدكتور الرخ إلى تاريخ زواج النبي صلى الله عليه وسلم منها، حيث تزوجها قبل الهجرة بثلاث سنوات بعد وفاة السيدة خديجة رضي الله عنها، ودخل بها في شهر شوال من السنة الثانية للهجرة بعد عودته من غزوة بدر، وكان حب النبي لها معروفًا بين الصحابة.
كما استشهد بما رواه الصحابة عن عمرو بن العاص رضي الله عنه عندما سأل النبي صلى الله عليه وسلم: «أي الناس أحب إليك؟» فأجاب: «عائشة»، وعندما سأله: «فمن الرجال؟» قال: «أبوها»، وأشار إلى فضلها بقوله: «فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام» مما يعكس مكانتها الكبيرة
وفيما يتعلق بخصائصها وفضائلها، بيّن الدكتور أحمد الرخ أن السيدة عائشة رضي الله عنها خُصّت بتسع خصال لم تُعطها امرأة بعد مريم بنت عمران، ومن هذه الخصائص نزول جبريل عليه السلام بصورتها، وزواج النبي منها بكرًا، وقبض النبي ورأسه في حجرها، ودُفن في حجرتها، بالإضافة إلى أن الوحي كان ينزل عليه وهي معه في لحافه، وأن الله أنزل براءتها في حادثة الإفك، وكونها ابنة أبي بكر الصديق رضي الله عنه.

