يتساءل الكثيرون عن أفضل الأعمال التي يمكن القيام بها لتحسين ختام شهر رمضان المبارك، وفي هذا الإطار أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” أن رسول الله ﷺ كان يحرص على الاجتهاد في العشر الأواخر من رمضان بشكل يفوق غيرها، وذلك للأسباب التالية.
تعتبر العشر الأواخر من رمضان من أفضل ليالي العام، حيث حباها الله بفضل خاص وميزها بخصائص فريدة، إذ تتضمن هذه الفترة ليلة القدر، التي تميزت بكونها ليلة خير من ألف شهر، حيث قال النبي ﷺ «تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان».
كما كان رسول الله ﷺ يكثر من الطاعات والنوافل في العشر الأواخر، حيث كان يقوم ليلها ويشجع أهل بيته على اغتنام هذه الفرصة، وقد روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ كان إذا دخل العشر شدّ مئزره وأحيا الليل ويوقظ أهله.
ومن الهدي النبوي أيضًا الاعتكاف، الذي يُعتبر انقطاعًا عن الشواغل، حيث كان النبي ﷺ يعتكف في العشرة الأواخر من رمضان في المسجد، مما يعكس أهمية الانقطاع للعبادة لله، وقد قال عبد الله ابن عمر إن رسول الله كان يعتكف العشرة الأواخر من رمضان، ويجوز للمسلم أن ينوي الاعتكاف في المسجد حتى لو لفترة قصيرة وفقًا لقول بعض الفقهاء.
تُعتبر العشرة الأواخر نهاية السباق الرمضاني، وهي فترة تتطلب مزيدًا من الجد والاجتهاد، حيث ذكرت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ كان يخلط في العشرين الأولى بين النوم والصلاة، لكن عند دخول العشر الأواخر كان يجتهد ويشدد المئزر.

