تحت إشراف فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بدأت اليوم اختبارات نهاية الدورة الأولى في “فقه المواريث”، وتأتي هذه الاختبارات كجزء من الجهود المستمرة للمؤسسة التعليمية في تعزيز الفهم العلمي لهذا المجال المهم الذي يتناول توزيع الميراث بين الورثة وفق الشريعة الإسلامية بعد خمسة أشهر من الدراسة والتحصيل الأكاديمي.

انطلقت الدورة في سبتمبر الماضي من الرواق العباسي، وشهدت مشاركة مجموعة من علماء الأزهر الشريف، وكان من بينهم الأستاذ الدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء، والدكتور هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر، مما يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه المؤسسة لهذا العلم الشرعي.

خلال الأشهر الماضية، تناولت الدراسة محاور متنوعة، حيث تم تقديم مدخل شامل لعلم المواريث وفلسفته في الإسلام، بالإضافة إلى دراسة تفصيلية لأنواع الميراث وحقوق الورثة الشرعية، كما تم تقديم تدريبات عملية على كيفية توزيع التركات وحل المسائل المعقدة، مما يسهم في تعزيز الفهم الصحيح لهذا العلم.

في هذا السياق، صرح الدكتور هاني عودة بأن هذه الاختبارات تهدف إلى قياس مدى استيعاب الدارسين للمادة العلمية المقدمة، مشيرًا إلى أن الدورة جاءت لتلبية احتياجات المجتمع في فهم هذا العلم الدقيق، مما يضمن إيصال الحقوق لأصحابها وضبط المعاملات الأسرية وفق الشريعة الإسلامية.

كما أشار الدكتور عبد المنعم فؤاد إلى أن الرواق الأزهري يسعى من خلال هذه الاختبارات إلى تعزيز فهم وتطبيق فقه المواريث بوعي وحكمة، بما يتماشى مع التغيرات الاجتماعية والاقتصادية المعاصرة.