افتتح الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، ورئيس مجلس إدارة مركز التحكيم بالجامعة، فعاليات “مؤتمر التحكيم في عقود الاستثمار.. تطبيقات في مجالات عقود الإنشاءات الدولية وعقود البترول والغاز” الذي يُعقد تحت رعاية دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ويستمر على مدار يومي 14 و15 فبراير الجاري، حيث يهدف المؤتمر إلى مناقشة المستجدات والتحديات العملية المتعلقة بالتحكيم، مما يعزز التواصل بين الأكاديميين والممارسين ويُسهم في تطوير منظومة التحكيم على المستويين المحلي والدولي.

حضر فعاليات افتتاح المؤتمر عدد من الشخصيات البارزة مثل الدكتور محمد حسين رفعت نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور عبد الحليم علام نقيب المحامين ورئيس اتحاد المحامين العرب، والدكتور حسن جميعي مدير مركز التحكيم بجامعة القاهرة، بالإضافة إلى عدد من نقباء المحامين ومدراء مراكز التحكيم بالدول العربية، وعدد من القضاة والمستشارين والخبراء والمحكمين والمحامين، كما شهد المؤتمر حضور عمداء الكليات ووكلائها وأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة، فضلاً عن مجموعة من الطلاب، حيث تم استعراض محاور المؤتمر وحوارات مفتوحة حول القضايا والتحديات المتعلقة بالتحكيم في عقود الإنشاءات الدولية والبترول والغاز.

انطلاق فعاليات مؤتمر جامعة القاهرة حول التحكيم في عقود الاستثمار

في مستهل كلمته، رحّب الدكتور محمد سامي عبد الصادق بالحضور، مشيدًا برعاية دولة رئيس مجلس الوزراء للمؤتمر، مما يعكس اهتمام الدولة المصرية بتعزيز الإطار القانوني الداعم للاستثمار وترسيخ آليات العدالة الناجزة في تسوية المنازعات، حيث أشار إلى أن عالم الاستثمار لم يعد يُقاس بحجم الفرص المتاحة فقط، بل يُقاس بمدى قوة البنية التشريعية والقانونية التي تضمن استقرار المعاملات الاقتصادية وسرعة وكفاءة تسوية المنازعات.

وأكد رئيس جامعة القاهرة أهمية التحكيم كأداة قانونية معاصرة تمنح المستثمرين الثقة وتوفر بيئة قانونية مستقرة تدعم المشروعات الكبرى، خصوصًا في القطاعات الاستراتيجية مثل الإنشاءات الدولية والبترول والغاز، حيث أضاف أن الجامعة تضع ضمن أولويات استراتيجيتها تعزيز دورها العلمي والمجتمعي في دعم الاقتصاد الوطني من خلال ربط البحث الأكاديمي بالتطبيق العملي، وإتاحة منصات علمية متخصصة تجمع بين الأكاديميين والخبراء والممارسين، مما يُسهم في تطوير المعرفة القانونية التطبيقية وإعداد كوادر قادرة على إدارة وتسوية منازعات الاستثمار وفق أفضل المعايير الدولية.

وأضاف الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن مؤتمر التحكيم في عقود الاستثمار يمثل منصة حوار مهني وفكري تُسهم في تبادل الخبرات الدولية ومناقشة التحديات العملية التي تواجه عقود الاستثمار الكبرى، والعمل على صياغة رؤى علمية وتطبيقية تسهم في تطوير منظومة التحكيم في القطاعات الحيوية على المستويين الإقليمي والدولي، وتعزز دور مراكز التحكيم المتخصصة في تقديم نماذج متقدمة في تسوية المنازعات، مؤكدًا حرص الجامعة على دعم جميع المبادرات التي تُعزز المعرفة القانونية المتخصصة، وتُسهم في بناء بيئة استثمارية قائمة على الثقة والاستقرار وسيادة القانون، إيمانًا منها بأن التنمية الاقتصادية المستدامة تبدأ دائمًا من مؤسسات علمية قوية وفكر قانوني متقدم وكوادر مؤهلة تمتلك المعرفة والمهارة والخبرة، متطلعًا إلى أن تسهم جلسات المؤتمر في تقديم توصيات برؤى عملية تسهم في تطوير منظومة التحكيم ودعم مناخ الاستثمار في مصر والمنطقة.