نقلت الصفحة الرسمية للجامع الأزهر الشريف بثًا مباشرًا لشعائر صلاة الجمعة في 23 رمضان لعام 1447 هـ، الموافق 2026/3/13 م، من رحاب الجامع الأزهر، حيث تلا القرآن الشيخ محمد علاء الدين، القارئ وإمام القبلة بالجامع، وألقى الخطبة الأستاذ الدكتور عباس شومان، أمين عام هيئة كبار العلماء ورئيس المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، وتناولت الخطبة موضوع “وحدة الأمة ضرورة بقاء”.
في سياق مختلف، تناولت دار الإفتاء المصرية مسألة الصلاة في آخر جمعة من رمضان، حيث أشارت إلى أن الرواية المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي التي تفيد بأن “الصلاة في آخر جمعة من رمضان تكفر عن الصلوات الفائتة” ليست حديثًا نبويًا بل هي باطلة، وحذرت من نشر وتداول هذه الرواية، مؤكدة ضرورة توعية الآخرين بعدم صحتها.
كما أوضحت أن الرواية المذكورة غير صحيحة، حيث تنص على أنه من فاتته صلاة في عمره ولم يحصها، فعليه أن يقوم في آخر جمعة من رمضان ويصلي أربع ركعات بتشهد واحد، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة القدر 15 مرة وسورة الكوثر كذلك، مع النية بأن يصلي أربع ركعات كفارة لما فات من الصلاة، وذكرت أن هذه الرواية وضعها بعض الكاذبين الذين يفترون على الدين، مشددة على أهمية قضاء الصلوات الفائتة باتفاق الأئمة الأربعة.
وأكدت دار الإفتاء على ضرورة قضاء الصلوات الفائتة، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “اقضوا الله، فإن الله أحق بالوفاء”، كما أوضحت أنه ينبغي على من فاتته الصلاة لفترة ما، سواء كانت قصيرة أو طويلة، أن يتوب إلى الله ويبدأ في قضاء ما فاته من الصلوات، مع إمكانية الاكتفاء بأداء صلاة من جنسها بدلاً من السنن الرواتب، حيث إن ثواب الفريضة أعظم من ثواب النافلة
وأشارت إلى توجيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بخصوص أفضلية قضاء الفائتة مع مثيلتها المؤداة من جنسها، حيث قال: “من أدرك منكم صلاة الغداة من غدٍ صالحًا فليقضِ معها مثلها”، كما نبهت إلى ضرورة الاستمرار في قضاء الصلوات الفائتة لفترة زمنية تعادل المدة التي ترك فيها الصلاة، حتى يغلب على ظنه أنه قضى ما عليه، مشددة على أن الله يعفو عن العبد إذا عاجلته المنية قبل استيفاء القضاء
كما أكدت دار الإفتاء على وجوب قضاء الصلوات الفائتة باتفاق الأئمة الأربعة، مشيرة إلى أن من يجب عليه القضاء هو الناسي، حيث يسقط عنه الإثم ويرفع عنه الحرج، أما العامد فأولى بذلك، مستندة إلى قول الإمام النووي في شرح صحيح مسلم بأن القول بعدم وجوب قضاء الفائتة بغير عذر هو خطأ وجهالة.

