يستقبل الجامع الأزهر عددًا كبيرًا من المصلين لأداء صلاة العشاء والتراويح في ليلة 18 رمضان، حيث تتجلى الأجواء الإيمانية في هذه اللحظات المباركة، إذ يسعى كل مؤمن لاستغلال فضل وثواب الشهر الفضيل من خلال أداء الطاعات، وتُعتبر صلاة التراويح من أبرز ما يميز هذا الشهر في المساجد الكبرى بمصر.

كيفية صلاة التراويح

تُعد صلاة التراويح غير مفروضة، حيث يسر الدين ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، فمن تمكن من أداء عشرين ركعة فقد أتم عملًا يُثاب عليه وله أجر وفير، بينما من لم يستطع أداؤها يمكنه الصلاة بما يتيسر له ويكون مأجورًا أيضًا، إلا أنه لن يصل إلى مرتبة الكمال لكنه ليس تاركًا لفرض من الفرائض.

ويستحب الجلوس بين كل أربع ركعات بقدرها، وكذلك بين الترويحة الخامسة والوتر، ولم يُذكر عن السلف شيء محدد يلزم ذكره في هذه الأوقات، ويُترك لأهل كل بلد حرية الاختيار بين قراءة القرآن والتسبيح أو أداء أربع ركعات فرادى أو الانتظار في صمت وسكون.

عدد ركعات صلاة التراويح

تُصلى صلاة التراويح مثنى مثنى، أي ركعتين ركعتين، ثم يُصلى الشفع ركعتين ثم الوتر، ويكون وقتها من بعد صلاة العشاء وحتى طلوع الفجر، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» متفق عليه

وفي “الصحيحين” عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: “ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة منها الوتر”

ورُوي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يُصلي في رمضان عشرين ركعة سوى الوتر، إلا أن هذا الحديث يُعتبر ضعيفًا.