يحتفل المسلمون في مختلف أنحاء العالم بليالي رمضان، حيث تتزين المساجد بأجواء إيمانية مميزة، ويؤدي المصلون صلاة العشاء والتراويح في الجامع الأزهر، وتحديدًا في ليلة 26 من رمضان، حيث يتجمع المصلون لاغتنام الفضل والثواب من خلال أداء هذه الصلوات، إذ تُعتبر صلاة التراويح من أبرز شعائر هذا الشهر الفضيل، ويحرص الكثيرون على أدائها في المساجد الكبرى بمصر.
تقوم منصة “صدى البلد” بتقديم بث مباشر لأداء صلاة العشاء والتراويح من الجامع الأزهر في هذه الليلة المباركة، مما يتيح للمشاهدين متابعة هذه اللحظات الروحية من منازلهم.
تجدر الإشارة إلى أن صلاة التراويح ليست فرضًا، بل هي سنة مستحبة، حيث يُشجع الدين الإسلامي على أداء هذه الصلاة بما يتناسب مع قدرة الفرد، فمن استطاع أداء عشرين ركعة فقد حقق الكمال، بينما يمكن لمن لا يستطيع ذلك أن يؤدي ما يتيسر له، ويكون مأجورًا على ذلك، وبهذا لا يعد تاركًا لفرض.
يستحب الجلوس بين كل أربع ركعات بقدرها، وكذلك بين الترويحة الخامسة والوتر، ولم يُؤثَر عن السلف شيء محدد يُلزِم المصلين بذكر معين خلال فترة الانتظار، حيث يُمكن لكل شخص اختيار ما يناسبه من قراءة القرآن أو التسبيح أو أداء بعض الركعات فرادى، أو الانتظار في سكون.
تُصلى صلاة التراويح مثنى مثنى، أي ركعتين ركعتين، تليها ركعتان للشفع ثم ركعة للوتر، ويبدأ وقتها بعد صلاة العشاء ويستمر حتى طلوع الفجر، وقد ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»، كما أكدت السيدة عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة منها الوتر، بينما ما رُوي عن ابن عباس رضي الله عنهما، من أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يُصَلّي في رمضان عشرين ركعة سوى الوتر يعتبر ضعيفًا

