تسعى البرامج التعليمية والإعلامية إلى تعزيز الوعي حول المخاطر التي قد يتعرض لها الأطفال والمراهقون، حيث دعا برنامج “جروب الماميز” الذي تقدمه الإعلامية ياسمين نور الدين إلى تدخل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لمواجهة ما يعرف بتحدي الشاي أو سكب السوائل الساخنة، نظرًا لما يحمله من مخاطر جدية تهدد سلامة الفئات العمرية الأصغر.
وطالبت ياسمين في رسالة موجهة إلى المهندس خالد عبد العزيز رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بضرورة تفعيل مرصد لقضايا الطفولة داخل المجلس، حيث يكون دور هذا المرصد رصد التريندات السلبية التي تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتواصل مع شركات السوشيال ميديا لحذف المحتوى الذي يحرض على إيذاء النفس أو الآخرين، خاصة المحتوى الذي يروج لتحديات خطيرة يسهل تقليدها.
كما وجه البرنامج نداءً إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف ووزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحي، محذرًا من احتمالية انتقال هذه التريندات إلى المدارس والنوادي ومراكز الشباب، خصوصًا مع اقتراب إجازة نصف العام.
وطالبت مقدمة البرنامج بتأهيل الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين لرصد هذه الظواهر مبكرًا والتعامل معها بأساليب تربوية سليمة، إلى جانب تفعيل الرقابة الواعية داخل أماكن تجمعات الأطفال والمراهقين.
تريند الشاي يثير الجدل
وفي مداخلة هاتفية خلال البرنامج، حذر الدكتور رفعت عبد المقصود، المدير التنفيذي لمستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، من خطورة تريند تحدي الشاي، حيث أكد أن التعامل مع الحروق كوسيلة للترفيه أو إثبات التحمل يمثل خطرًا بالغًا.
وقال عبد المقصود إن نحو 80% من إصابات الحروق التي يستقبلها مستشفى أهل مصر ترجع إلى السوائل الساخنة، مشيرًا إلى أن هذه الإصابات قد تؤدي إلى حروق شديدة ومضاعفات جسدية ونفسية طويلة الأمد.
وأضاف أن المستشفى أطلقت حملة توعوية تحت شعار “الحروق مش تحدي” للتأكيد على أن هذه السلوكيات تشكل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة.
من جانبها، أكدت إيلاف حلمي، استشاري الصحة النفسية، أن تحدي الشاي يعد من أخطر التريندات المؤذية، لما يحمله من رسائل خاطئة للأبناء حول الصداقة والقبول الاجتماعي.
وقالت استشاري الصحة النفسية إن بناء وعي الأبناء على رفض الأذى ووضع حدود واضحة في العلاقات هو خط الدفاع الأول ضد هذه التحديات، مشددة على أن توعية الأبناء يجب أن تكون بالحوار والنقاش وليس بالهجوم أو التهديد.
وأوضحت أن مشاركة الأبناء في إيذاء الآخرين أو تحريضهم على ذلك تستوجب التدخل المبكر من متخصصين نفسيين، لتصحيح السلوك وحماية الجميع من تبعات نفسية خطيرة.

