كشف الدكتور تامر شوقي، أستاذ التقويم التربوي بجامعة عين شمس، عن تفاصيل تطبيق نظام التعليم عن بعد داخل الجامعات وتأثيره على مسار الدراسة للطلاب، وذلك عقب قرار الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بتمكين العاملين في الوزارات من أداء مهامهم من المنزل بنظام العمل عن بعد.
بعد قرار رئيس الوزراء بالعمل من المنزل.. هل تتأثر الدراسة في الجامعات؟.. خبير تربوي يجيب
أوضح شوقي في تصريح خاص أن نظام التعليم عن بعد مُطبق بالفعل في العديد من الجامعات من خلال ما يعرف بالتعليم الهجين، والذي يعتمد على حضور الطلاب بعض المحاضرات بشكل مباشر داخل الحرم الجامعي، وأخرى عبر الإنترنت.
وأكد أن التعليم الإلكتروني يكون أكثر فاعلية مع طلاب المراحل التعليمية العليا، خاصة طلاب الجامعات، نظرًا لقدرتهم الأكبر على التعامل مع التكنولوجيا، حيث إن هذه الأجيال سبق وأن استخدمت التابلت وأدت بعض الاختبارات إلكترونيًا خلال المرحلة الثانوية، مما يمنحهم خبرة مناسبة للتعامل مع أنظمة التعلم الرقمية.
وأضاف أستاذ التقويم التربوي بجامعة عين شمس أن العديد من الجامعات تمتلك منصات تعليمية متخصصة يتم من خلالها عقد المحاضرات وتسجيلها، بالإضافة إلى إجراء اختبارات إلكترونية قصيرة ورصد حضور وغياب الطلاب أولًا بأول، فضلًا عن إمكانية دخول الطالب على المحاضرات المسجلة في أي وقت لمراجعة المادة العلمية.
وأشار إلى أن التعليم عن بعد يمثل ميزة مهمة لطلاب الجامعات القادمين من أقاليم بعيدة، حيث يحد من مشقة الانتقال اليومي ذهابًا وإيابًا، ويوفر لهم فرصة متابعة المحاضرات بسهولة من أي مكان داخل الجمهورية، مضيفًا أن هناك بعض التحديات التي قد تواجه تطبيق التعليم الإلكتروني، مثل ضعف خدمات الإنترنت في بعض المناطق، وعدم توافر أجهزة رقمية حديثة لدى عدد من الطلاب، إضافة إلى صعوبة تعامل بعضهم مع التكنولوجيا رغم انتشارها، مما يتطلب استعدادًا أكبر ودعمًا تقنيًا مستمرًا لضمان نجاح منظومة التعليم عن بعد.

