أطلق الأزهر الشريف رسالة جديدة ضمن حملته التوعوية “وعي”، حيث تسلط الضوء على أهمية التعامل مع قضايا الدين من خلال التخصص العلمي، وتبين المخاطر المرتبطة بنشر آراء غير مستندة إلى علم، مما يؤدي إلى انتشار اللغط الفكري في المجتمعات، وذلك في ظل محاولات تجريد العلوم الشرعية من مرجعيتها العلمية الرصينة.

في هذا السياق، أشار الدكتور معاذ شلبي، عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر وعضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إلى أن تحويل الأحكام الشرعية إلى مادة للمساجلات اليومية أو إلى “وجهات نظر” شخصية يفتح الباب أمام الفوضى الفكرية، حيث أكد أن الدين الإسلامي يرتكز على منظومة علمية دقيقة تعتمد على أدوات استنباطية وقواعد أصولية لا يتقنها إلا المتخصصون.

كما أضاف شلبي أن الفوضى تبدأ عندما يُظن أن القول في الدين حق مشاع لكل أحد دون علم أو دليل، مشددًا على أن العلوم الشرعية، مثل باقي العلوم الكبرى كـ الطب والهندسة، لا تقبل العبث من غير أهلها، مما يعني أن احترام التخصص يعد أساسًا في بناء الوعي المجتمعي الصحيح.

تأتي حملة “وعي”، التي يشرف عليها مجموعة من علماء وباحثي الأزهر الشريف، كحائط صد منيع لتحصين العقل الجمعي من الأفكار المشوهة، حيث تهدف إلى ترسيخ الثقة في التراث العلمي الإسلامي من خلال تقديم إجابات واضحة وموجزة تستند إلى الدليل العقلي والنقلي.

تستمر الحملة في نشر سلسلتها عبر المنصات الرقمية، مستهدفة فئة الشباب لتعزيز الوعي الديني الصحيح وحمايتهم من دعوات التشكيك التي تستهدف الهوية والثوابت.