استعرض الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، تقريرًا شاملًا من الدكتور محمد عبد المعطي سمرة، عميد المعهد القومي للأورام، حول الخدمات العلاجية والتشخيصية المقدمة للمرضى في عام 2025، حيث تم تسليط الضوء على الإنجازات الكبيرة التي حققها المعهد على مختلف الأصعدة خلال هذا العام، مما يعكس الجهود المستمرة لتحسين مستوى الرعاية الصحية المقدمة للمرضى.
أوضح عبد الصادق أن المعهد القومي للأورام يُعتبر من أبرز المراكز الطبية في مصر والمنطقة، حيث يقدم خدمات متخصصة لمرضى السرطان، كما تسعى إدارة الجامعة إلى تحديث البنية التحتية والتجهيزات الطبية بالمعهد، مما يعكس التزامها بمواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية في مجال علاج الأورام، وذلك انطلاقًا من رسالتها الإنسانية ودورها المجتمعي.
وأشار إلى استمرار المعهد في تقديم خدماته الطبية المتخصصة وفق أحدث المعايير العالمية، حيث يتم دعم هذه الخدمات بمنظومة متكاملة تشمل العلاج والتشخيص والبحث العلمي، وبدعم من كوادر طبية وتمريضية متميزة، كما يسهم المعهد في إعداد الكوادر الطبية وتعزيز البحث العلمي في مجال الأورام، بالإضافة إلى تقديم خدمات وقائية وتشخيصية وعلاجية متنوعة للمرضى.
لفت التقرير إلى السعة الاستيعابية لمستشفيات المعهد، حيث تشمل المستشفيات الشمالي والجنوبي والثدي بالتجمع الأول 496 سريرًا، منها أسرة مخصصة للرعاية المركزة والطوارئ والعلاج الكيميائي، بالإضافة إلى غرف العمليات والعيادات الخارجية وأجهزة الأشعة المختلفة، مما يتيح تقديم رعاية متكاملة للمرضى تشمل الدعم النفسي والاجتماعي، كما تتضمن الخدمات الاستشارات الغذائية والعلاج التلطيفي.
رصد التقرير استقبال مستشفيات المعهد نحو 482,758 مريضًا، من بينهم 29,453 مريضًا جديدًا، مما يمثل حوالي ربع عدد مرضى السرطان الجدد في مصر سنويًا، حيث يستقبل المعهد متوسط 1522 مريضًا يوميًا في العيادات الخارجية.
كما بلغ عدد العمليات التي تم إجراؤها في المعهد 7680 عملية كبرى وصغرى، بالإضافة إلى تقديم حوالي 100,000 جلسة علاج كيميائي و62,000 جلسة علاج إشعاعي، وإجراء مليون و601,137 تحليلًا معمليًا، مما يعكس حجم الجهود المبذولة في تقديم الرعاية الصحية للمرضى في جميع مراحل المرض.
أوضح التقرير أيضًا علاج نحو 13,593 مريضًا عام 2025 ضمن المبادرات الرئاسية المختلفة، حيث تم استقبال وعلاج عدد من المرضى ضمن مبادرات الكشف المبكر وعلاج سرطان الثدي وسرطانات أخرى، كما تم تقديم الرعاية للمرضى في الأقسام الداخلية والرعايات المركزة.
فيما يتعلق بمستشفى الثدي، استقبلت 177,741 مريضة، حيث تم إجراء عمليات جراحية وتقديم جلسات علاج كيميائي وإشعاعي، بالإضافة إلى التحاليل المعملية، كما تم تقديم دعم نفسي وتغذوي للمرضى، مما يعكس اهتمام المعهد بتلبية احتياجات المرضى بشكل شامل.
على مستوى الاعتماد الدولي، حصل المستشفى الجنوبي على الاعتماد المبدئي من الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، بالإضافة إلى الاعتمادات الدولية لمعامل الباثولوجيا، مما يعزز من قدرة المعهد على تقديم خدمات طبية متطورة وفق أعلى المعايير.
كما يتم الإعداد للحصول على اعتماد الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية لمستشفى الثدي، بالإضافة إلى اعتماد مركز الأبحاث الإكلينيكية ولجنة مراجعة أخلاقيات البحوث الطبية بالمعهد، مما يعكس توجه المعهد نحو تحقيق معايير الجودة والتميز في الخدمات الطبية.
سجل التقرير تحقيق مستشفيات المعهد نسبة إنجاز 97.95% في الاستجابة لمنظومة الشكاوى الإلكترونية، مما يتجاوز المعدل المستهدف، مما يدل على الالتزام بتحسين تجربة المرضى في المعهد.
أشار التقرير إلى افتتاح وتشغيل التوسعات الجديدة لمجمع العيادات الخارجية، والتي تشمل عيادات جديدة وأجهزة متطورة، مما يسهم في تحسين الخدمات المقدمة للمرضى، كما يتم العمل على تطوير وحدة زرع النخاع العظمي ووحدة عزل مرضى سرطان الدم، مما سيوفر رعاية أفضل للمرضى.
يتضمن التقرير أيضًا الخطط المستقبلية لتطوير المستشفى، بما في ذلك تجديد المباني وتحسين الخدمات، بالإضافة إلى استكمال منظومة التحول الرقمي في المستشفيات، مما يعكس التوجه نحو استخدام التكنولوجيا الحديثة في تقديم الرعاية الصحية.
إنشاء وتجهيز مستشفى معهد الأورام الجديد بالشيخ زايد (500500)
أشار التقرير إلى قرب الانتهاء من إنشاء مستشفى معهد الأورام الجديد بالشيخ زايد، الذي يمتاز بسعته الكبيرة وتنوع خدماته، مما سيعزز من قدرة المعهد على تقديم الرعاية الصحية للمرضى بشكل أفضل، ويقلل من قوائم الانتظار.
رصد التقرير تنظيم المعهد للعديد من الفعاليات والقوافل الطبية، مما يعكس التزامه بالتوعية الصحية، حيث تشمل الفعاليات أيام توعوية واحتفالات خاصة، بالإضافة إلى توقيع اتفاقيات تعاون دولي لتعزيز قدرات المعهد في مجالات متعددة.
كما تم تنظيم المؤتمر الدولي السنوي للمعهد، الذي شهد مشاركة واسعة، مما يعكس أهمية المعهد كمركز رائد في مجال الأبحاث والعلاج، حيث يساهم في تطوير التعليم الطبي من خلال الدبلومات المهنية والدراسات العليا، مما يساهم في تعزيز الكوادر الطبية في هذا المجال.
تمت الموافقة على دبلومات مهنية جديدة، بالإضافة إلى نشر أبحاث موثقة، مما يعكس الجهود المستمرة للمعهد في تعزيز المعرفة والبحث العلمي في مجال الأورام، مما يسهم في تطوير الخدمات المقدمة للمرضى في المستقبل.

