قال فضيلة الدكتور أ.د. محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، إن الأزهر الشريف يواصل دوره التاريخي كمنارة للعلم والدين والأخلاق منذ أكثر من ألف عام حيث يجمع بين العلوم الدينية والدنيوية ويعمل على بناء الإنسان من خلال رسالة حضارية شاملة وذلك خلال كلمته في حفل تخرج دفعة جديدة من طلاب وطالبات كلية الطب بجامعة الأزهر بدمياط حيث أعرب عن سعادته الكبيرة لرؤية الخريجين الذين حققوا آمالهم وطموحاتهم بعد سنوات من الجهد والمثابرة.

وفي هذا السياق، نقل وكيل الأزهر تحيات فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وتهنئته القلبية للخريجين وأولياء أمورهم كما تقدم بالتهنئة بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك معربًا عن أمله في أن يكون هذا الشهر الكريم مليئًا بالخير لمصر وللشعب المصري.

وأكد وكيل الأزهر أن كليات الطب بالأزهر تجسد التكامل الفريد بين التعليم الطبي والقيم الإنسانية حيث استجابت لاحتياجات المجتمع وتهدف إلى إعداد طبيب عالم وأخلاقي مشيرًا إلى أن هذه الكليات حققت تقدمًا ملحوظًا محليًا وإقليميًا وعالميًا في مجال الدراسات الطبية والبحث العلمي مما يعكس عطاء الأزهر المستمر.

كما أوضح أن كليات الطب بالأزهر تواكب التقدم العلمي والتكنولوجي من خلال تحديث المناهج الدراسية والبنية التحتية مما يضمن توفير تعليم طبي يتماشى مع أحدث المعايير العالمية مع الحفاظ على القيم الأخلاقية التي تميز مهنة الطب حيث يتلقى الطالب الأزهري العلم الطبي الحديث مع ثقافة شرعية وأخلاقية راسخة.

وأضاف وكيل الأزهر أن المستشفيات الجامعية التابعة للأزهر تمثل منارات للعلاج والتعليم حيث تسهم في خدمة ملايين المواطنين مما يعكس دور الأزهر في دعم المنظومة الصحية في مصر.

وأشار إلى أهمية الكوادر الطبية الأزهريّة المنتشرة في المستشفيات مؤكدًا على التزامها بالقيم الأخلاقية والمهنية مشددًا على ضرورة تحمل الخريجين للمسؤولية الملقاة على عاتقهم في تقديم خدمة طبية متميزة.

وفي ختام كلمته، أكد وكيل الأزهر للخريجين أن يوم تخرجهم يمثل بداية جديدة من المسؤولية والعطاء حيث دعاهم إلى أن يكونوا سفراء للأزهر الشريف حاملين رسالته في خدمة دينهم ووطنهم وأمتهم معربًا عن ثقته بقدرتهم على تحمل الأمانة والمسؤولية في مواجهة التحديات التي تواجه وطنهم.