في إطار زيارة علمية ودعوية لمحافظة أسيوط، اجتمع فضيلة الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، مع اللواء محمد علوان محافظ أسيوط، وذلك خلال مشاركته في فعاليات المؤتمر الدولي الثالث لكلية الشريعة والقانون الذي يتناول قضايا “المنازعات الأسرية في عصر الرقمنة بين الشريعة والقانون” بحضور عدد من القيادات الأكاديمية والدعوية.

أسيوط.. ثقل علمي ودعوي في قلب الصعيد
في بداية اللقاء، أشار وكيل الأزهر إلى المكانة المتميزة التي تحتلها محافظة أسيوط في منظومة العمل الأزهري، حيث تضم أحد أكبر فروع جامعة الأزهر، مما يمنحها دورًا محوريًا في نشر الفكر الوسطي المعتدل وترسيخ القيم الدينية الصحيحة.

وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر جهود جميع المؤسسات لمواجهة التحديات الفكرية والسلوكية التي تستهدف النشء، مؤكدًا أن الأزهر يواصل تطوير أدواته، خاصة في المجال الرقمي، للوصول إلى الشباب بلغتهم وتعزيز وعيهم.

بيت العائلة المصرية.. نموذج للوحدة الوطنية
كما أشار فضيلته إلى تجربة بيت العائلة المصرية التي أطلقها الأزهر بالتعاون مع الكنائس المصرية، معتبرًا إياها نموذجًا ناجحًا في تعزيز التلاحم الوطني وترسيخ ثقافة المواطنة.

وأكد أن هذه المبادرة أسهمت في تقوية روابط التعايش المشترك وغلق أبواب الفتنة، من خلال عمل مشترك بين القيادات الدينية بروح وطنية مسؤولة.

محافظ أسيوط: دعم كامل لجهود الأزهر في بناء الوعي
من جهته، عبّر محافظ أسيوط عن تقديره لدور الأزهر الشريف في خدمة المجتمع، مؤكدًا حرص المحافظة على دعم الأنشطة العلمية والدعوية التي تسهم في تصحيح المفاهيم وبناء وعي المواطن

وأشار إلى أن التحديات العالمية المتسارعة تفرض على جميع مؤسسات الدولة العمل بشكل متكامل من أجل إعداد جيل واعٍ يجمع بين العلم والقيم، وهو ما يتجلى في حالة التلاحم بين أبناء الشعب المصري بمختلف أطيافه.

الإمام الأكبر.. نموذج عالمي للحوار والتعايش
وأشاد المحافظ بالدور الذي يقوم به فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب في ترسيخ ثقافة الحوار والانفتاح على الآخر، من خلال علاقاته الدولية الواسعة، لا سيما مع القيادات الدينية العالمية، وعلى رأسها بابا الفاتيكان، مما يعكس صورة مصر الحضارية كدولة رائدة في نشر قيم السلام والتسامح.

تكامل مؤسسي لخدمة المجتمع
بدوره، أكد الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، أن هناك تنسيقًا مستمرًا بين جامعة الأزهر ومحافظة أسيوط، يشمل مجالات متعددة، من بينها القوافل الدعوية والطبية والمبادرات المجتمعية.

وأوضح أن هذا التعاون يعكس إدراكًا مشتركًا لأهمية بناء الإنسان المصري على أسس علمية وأخلاقية راسخة، بما يسهم في تحقيق التنمية الشاملة وترسيخ القيم الإيجابية داخل المجتمع.

رسالة واضحة: بناء الإنسان أولوية المرحلة
يعكس هذا اللقاء حالة من التكامل بين المؤسسات الدينية والتنفيذية في إطار رؤية وطنية شاملة تستهدف بناء الإنسان المصري وتعزيز وعيه وحمايته من التحديات الفكرية المعاصرة عبر خطاب متجدد يجمع بين الأصالة والمعاصرة