في ظل النقاشات المستمرة حول تفاوت مستوى امتحانات نصف العام بين الإدارات التعليمية، قدم الدكتور تامر شوقي، أستاذ التقويم التربوي بجامعة عين شمس، توضيحات علمية حول الأسباب الكامنة وراء هذه الظاهرة، مشيرًا إلى ضرورة الاعتماد على بنوك أسئلة مقننة لضمان تكافؤ الامتحانات وتجنب التباينات الواضحة في مستوياتها.

وأوضح شوقي خلال تصريحات خاصة لـ القاهرة 24، أن إعداد امتحانات متعددة من قبل شخص واحد يؤدي إلى تشابه النماذج، مما يعد منهجًا غير سليم علميًا، مشددًا على أن الامتحانات التي تُعد يدويًا بعيدًا عن بنوك الأسئلة لا يمكن أن تكون متكافئة، حتى في حال كون واضعها فردًا واحدًا أو لجنة واحدة.

وأشار أستاذ التقويم التربوي إلى أن بنوك الأسئلة تمثل الآلية العلمية الوحيدة القادرة على ضمان تكافؤ النماذج الامتحانية، حيث تعتمد على تصنيف الأسئلة داخل مستويات متساوية، مما يتيح سحب سؤال من كل مستوى في كل نموذج، وهذا يضمن تساوي جميع النماذج من حيث الصعوبة والقياس.

تامر شوقي يحسم الجدل: التفاوت حتمي في الامتحانات دون بنوك أسئلة

وأضاف أن الأسئلة الموجودة في بنوك الأسئلة تخضع مسبقًا للتجريب والتحليل الإحصائي، مما يضمن تكافؤها ويمنع ظهور فروق حادة أو شكاوى حقيقية بين نموذج وآخر، وهو ما يتناقض مع الوضع الحالي الذي يشهد تباينات واضحة.

وأكد أستاذ التقويم والقياس أن غياب بنوك الأسئلة يعني بالضرورة اختلاف الامتحانات وظهور شكاوى حقيقية، مشددًا على أن القول بعدم وجود تفاوت في هذه الحالة يتعارض مع الأسس العلمية للتقويم.

وفيما يتعلق بتدريب واضعي الامتحانات، أوضح شوقي أن التدريب أمر ضروري، لكنه يجب أن يكون موحدًا ومقننًا لجميع القائمين على إعداد الاختبارات، مشيرًا إلى أن المشكلة الأساسية لا تقتصر على التدريب فقط بل تشمل المنهجية المستخدمة في إعداد الامتحان نفسه.

وشدد على أن أي منظومة امتحانات عادلة يجب أن تعتمد على بنوك أسئلة علمية، وتدريب متخصص، وضوابط واضحة لإعداد النماذج، مؤكدًا أن غياب أي من هذه العناصر يفتح الباب أمام تفاوت المستويات واستمرار النقاش المجتمعي حول عدالة الامتحانات.