تتواصل جهود بيت الزكاة والصدقات المصري في تقديم الدعم الإنساني خلال شهر رمضان من خلال مبادرة «إفطار صائم»، حيث يتم توزيع أكثر من 10 آلاف وجبة إفطار يوميًا في الجامع الأزهر، مما يعكس روح التكافل والتعاون بين الجميع، ويأتي ذلك تنفيذًا لتوجيهات أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، حيث تشمل المبادرة الطلاب الوافدين من مختلف الدول بالإضافة إلى الطلاب المصريين وعابري السبيل، مما يحول ساحات الجامع الأزهر إلى مائدة رحبة تجمع الآلاف على وجبة إفطار متكاملة، ويؤكد القائمون على المبادرة أن الهدف لا يقتصر على تقديم الطعام فقط بل يسعى أيضًا لترسيخ قيم الأخوة والتراحم التي يتميز بها شهر رمضان المبارك.
تندرج هذه الجهود ضمن برنامج «إطعام»، وهو أحد البرامج التنموية المستدامة التي ينفذها بيت الزكاة منذ تأسيسه، حيث يهدف البرنامج إلى دعم الفئات الأكثر احتياجًا في مختلف محافظات الجمهورية وتعزيز مظاهر التضامن الاجتماعي، ويجسد الإفطار الجماعي في الجامع الأزهر رسالة الأزهر العالمية، حيث يجتمع طلاب من أكثر من 120 دولة على مائدة واحدة في أجواء إيمانية عامرة بذكر الله وتلاوة القرآن الكريم، ويحرص بيت الزكاة على إعداد وجبات صحية ومتوازنة وفق معايير جودة عالية، مما يضمن سلامة الغذاء وتكامله.
وفي إطار تعزيز الشفافية، أعلن بيت الزكاة عن تخصيص حساب مستقل رقم (3030) في البنك الأهلي المصري لاستقبال التبرعات الموجهة خصيصًا لمشروع إفطار الصائمين، وهذا الحساب منفصل عن أموال الزكاة والصدقات، استجابة لرغبة المتبرعين في تخصيص مساهماتهم لهذا الغرض، مما يعكس حرص المؤسسة على مضاعفة أثر الخير خلال الشهر الكريم، وتؤكد مبادرة «إفطار صائم» أن العمل الخيري في رمضان يتجاوز حدود تقديم الطعام ليصبح رسالة إنسانية متكاملة تعزز قيم الرحمة والتكافل بين أبناء الأمة.

