نظّم الأزهر الشريف احتفالية كبرى في الجامع الأزهر بمناسبة الذكرى الرابعة والخمسين لانتصارات العاشر من رمضان، حيث شهدت الفعالية حضور عدد من كبار القيادات الدينية، يتقدمهم الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر والدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف والدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية والدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر إلى جانب قيادات وعلماء المؤسسة الأزهرية.
استُهل الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم تلتها ابتهالات دينية، مما خلق أجواء روحانية استحضرت معاني النصر والتضحية، حيث أكد الدكتور محمد الجندي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية أن العاشر من رمضان يمثل امتدادًا لمدرسة بدر في الإيمان والانضباط وروح الفداء، مشيرًا إلى أن روح التكبير التي صدحت على ضفاف قناة السويس تعكس وحدة الصف والإيمان الراسخ.
وأوضح الجندي أن القاسم المشترك بين بدر والعاشر من رمضان هو النظام والانتظام وروح الجماعة، مؤكدًا أن المعركة لم تكن معركة أفراد بل معركة أمة كاملة شارك فيها الجيش والشعب، وتحملت فيها مصر مسؤولية تاريخية دفاعًا عن أرضها وكرامتها، حيث شدد على أن حماية الوطن والدفاع عنه واجب شرعي وأن الانتصار كان ثمرة إيمان وصبر وتكاتف.
من جانبه، قال الدكتور عبد الفتاح العواري عميد كلية أصول الدين الأسبق إن ذكرى العاشر من رمضان تظل محفورة في وجدان كل مصري لما جسدته من معاني التضحية والفداء، وأضاف أن الجيش المصري قدّم نموذجًا في الالتزام بأخلاق الشرع في السلم والحرب، مؤكدًا أن الجنود خاضوا المعركة بعقيدة راسخة وإيمان عميق، وأن النصر تحقق بإرادة قوية ووحدة وطنية صلبة، واختتم بالتأكيد على ضرورة التمسك بالوحدة الوطنية والالتفاف حول مؤسسات الدولة حفاظًا على مكتسبات الوطن واستمرار مسيرة البناء.

