في إطار النقاش حول جودة الامتحانات في المؤسسات التعليمية، أكد الدكتور محمد فتح الله، أستاذ التقويم والقياس بالمركز القومي للبحوث التربوية والتقييمات، أن المقارنات التي يُجريها بعض أولياء الأمور بين امتحانات الإدارات التعليمية المختلفة غالبًا ما تفتقر إلى الأسس العلمية الدقيقة، حيث إن الحديث عن حظ الطالب أو سهولة امتحان إدارة مقارنة بأخرى لا يعكس الواقع الفعلي للامتحانات المتبعة.

وأوضح الدكتور فتح الله في تصريحاته أن الوضع الراهن يشير إلى عدم وجود اختلافات ملحوظة بين امتحانات الإدارات التعليمية، فغالبًا ما يقوم شخص واحد بإعداد الامتحان في الإدارة الواحدة، مما يؤدي إلى نماذج متقاربة تعتمد على نفس الأسئلة تقريبًا مع بعض التغييرات الشكلية في صياغة المفردات أو ترتيب الأسئلة أو بدائل الاختيار، دون أن تكون تلك النماذج مختلفة جوهريًا أو غير متكافئة.

وأشار الخبير بالمركز القومي للبحوث والتقييمات إلى أن الشكاوى، إن وُجدت، قد تكون نتيجة مقارنات بين إدارات تعليمية مختلفة وليس داخل الإدارة الواحدة، حيث إن جوهر المشكلة لا يكمن في طبيعة الامتحان نفسه بل في مدى تأهيل وتدريب القائمين على إعداد الاختبارات.

خبير بالقومي للامتحانات: لا فروق جوهرية بين امتحانات الإدارات

وشدد أستاذ التقويم والقياس على أهمية إخضاع من يتصدرون مشهد إعداد الامتحانات لدورات تدريبية مكثفة ومتخصصة وحقيقية، حيث قال: “إن واضع الامتحان كأنه يمسك ميزان ذهب، بل أخطر من ذلك، كميزان المواد الكيميائية الدقيقة، لأن الفروق البسيطة جدًا قد تصنع فارقًا كبيرًا في عدالة التقييم”

وأضاف أن إعداد الاختبارات دون تدريب علمي كافٍ قد يؤدي إلى مشكلات كبيرة، بينما الالتزام بالمعايير والضوابط العلمية في الخطوة الأولى من منظومة التقويم يفتح الطريق أمام نجاح باقي خطوات التقييم بشكل سليم وعادل.