أُسس الجامع الأزهر بعد عام من تأسيس مدينة القاهرة، واستغرق بناؤه 27 شهرًا وافتُتح للصلاة في يوم الجمعة 7 رمضان من عام 361هـ، الموافق 21 يونيه 972م، وقد شهدت أروقته العديد من أعمال الترميم والتطوير على مر العصور، حيث كانت آخر هذه الأعمال الشاملة التي انتهت في عام 1439هـ – 2018م، ويحتوي اليوم على ستة محاريب ومنبر واحد وثمانية أبواب وخمس مآذن، كما يضم أكثر من 380 عمودًا من الرخام، وتبلغ مساحته 12 ألف متر مربع.

لم يتأخر الجامع الأزهر عن أن يصبح منبرًا للعلوم الدينية والعلمية، حيث أصبح المركز الرئيس للدراسات السُّنية الذي يقصده الدارسون من كل مكان في مصر والعالم الإسلامي، وذلك لما يتمتع به من تعددية فقهية ووسطية فكرية.

ومنذ تأسيس هذا الصرح العظيم، ظل حصن الاعتدال ومجدد أمور الدين على مر عمره الذي تجاوز الألف عام، ولا يزال عطاؤه مستمرًا، ومنبره صادحًا بكلمات الحق والنور، مما يدعم قضايا أمتنا ويعزز وطنيتنا وثقافتنا وهويتنا.