عقد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، الاجتماع الأول لتدشين منصة “أثر” الإلكترونية التفاعلية في قاعة أحمد لطفي السيد بالجامعة، وهي الأولى من نوعها في الجامعات المصرية، حيث تهدف المنصة إلى تنظيم وتوثيق مشاركة الطلاب في الأنشطة المجتمعية والخدمية، وتمت مناقشة التصور العام للمنصة والخطوات التنفيذية التي تم اتخاذها لتدشينها بما يضمن خروجها بالشكل المناسب للطلاب.

تدشين منصة “أثر” الإلكترونية التفاعلية

شهد الاجتماع حضور الدكتور محمد حسين رفعت نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور هيثم حمزة عميد كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي ومدير مركز الخدمات الإلكترونية والمعرفية، بالإضافة إلى عدد من ممثلي الجهات الشريكة من محافظة الجيزة، والهلال الأحمر المصري، والشركة القابضة للكهرباء والطاقة المتجددة.

في بداية كلمته، رحب الدكتور محمد سامي عبد الصادق بالحضور، مؤكدًا أهمية التعاون مع جامعة القاهرة في منصة أثر، حيث تسهم في إحداث تغيير نوعي في مجال العمل التطوعي وخدمة المجتمع، كما استعرض فكرة إطلاق المنصة ومجالاتها المختلفة، والحوافز التي ستقدمها الجامعة للطلاب مقابل مشاركتهم في خدمة المجتمع، مشيرًا إلى أن المشاركة المجتمعية تعتبر ركيزة أساسية في بناء شخصية الطالب الجامعي، لأنها توفر فرصًا لاكتساب الخبرات الحياتية وتنمية روح المسؤولية والانتماء وتعزيز قيم العمل الجماعي والعطاء، مما يسهم في إعداد جيل واعٍ بقضايا مجتمعه وقادر على الإسهام الإيجابي في مسيرة التنمية.

كما وجه رئيس الجامعة بتشكيل مجلس إدارة لمنصة «أثر» يعنى بوضع السياسات المنظمة لعملها ومتابعة وتقييم الأنشطة والمشاركات التي تتم من خلالها، بما يضمن تحقيق أهدافها في تعزيز المشاركة المجتمعية بين الطلاب.

كما أشار إلى ضرورة إعداد مواد وفيديوهات تعريفية لتوعية الطلاب بكيفية استخدام المنصة والتعريف بالحوافز التي سيحصلون عليها مقابل استيفاء ساعات المشاركة المجتمعية المقررة.

وأوضح الدكتور عبد الصادق أنه سيتم منح الطلاب المشاركين شهادة معتمدة مشتركة بين جامعة القاهرة والجهة التي شارك الطالب في أنشطتها، بالإضافة إلى تكريم أكثر الجهات الشريكة نشاطًا في نهاية كل عام، وكذلك تكريم الطلاب الذين يحققون أعلى عدد من ساعات المشاركة المجتمعية، مع إطلاق لقب «سفراء أثر» على الطلاب المشاركين في المنصة تقديرًا لدورهم في خدمة المجتمع وتعزيز ثقافة العمل التطوعي.

من جانبه، أكد الدكتور محمد حسين رفعت، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن فكرة المنصة التي أعلنتها جامعة القاهرة ستحدث طفرة في مجال العمل التطوعي والمجتمعي، مشيرًا إلى أهمية التعاون المثمر بين الجامعة والجهات الشريكة في هذا الموضوع الهام لتوسيع مشاركة الطلاب في مختلف الأنشطة المجتمعية والخدمية وتعزيز قيم الولاء والانتماء والوعي بقيمة الوطن.

أما الدكتور هيثم حمزة، عميد كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي ومدير مركز الخدمات الإلكترونية والمعرفية، فقد أكد أن هذه المنصة ستلعب دورًا مهمًا للدولة انطلاقًا من دور الجامعة الرئيسي في خدمة المجتمع والحفاظ على الشباب، مشيرًا إلى أن المنصة ستكون بمثابة قناة للاستفادة من الطاقات الكبيرة لشباب الجامعة ومهاراتهم المختلفة.

تضمن الاجتماع أيضًا استعراض الرؤية العامة للمنصة ومحاور عملها وآليات التنفيذ والمتابعة، بالإضافة إلى مناقشة مقترحات الجهات الشريكة والقطاعات المختلفة بشأن الأنشطة والأفكار والمجالات التي يمكن إدراجها ضمن خطة عمل المنصة خلال الفترة المقبلة.

كما تم تقديم عرض توضيحي للمنصة، مع توضيح كيفية تفاعل الطلاب من خلالها والتعرف على الأنشطة المتاحة والوصف الخاص بكل نشاط والجهة المسؤولة عنه وآليات المتابعة واختيار مجال النشاط المجتمعي، بالإضافة إلى كيفية قيام الطلاب بتوثيق ساعات مشاركتهم المجتمعية واستطلاع آرائهم حول أنشطة المنصة والتعرف على مقترحاتهم لتوسيع أنشطة المشاركة المجتمعية والمراجعة والاعتماد من قبل إدارة المنصة بجامعة القاهرة.

جدير بالذكر أن منصة “أثر” تأتي تفعيلًا للائحة ساعات المشاركة المجتمعية التي اعتمدها مجلس جامعة القاهرة مؤخرًا، والتي تضع المشاركة المجتمعية كأحد متطلبات التخرج، حيث يلتزم كل طالب مستجد اعتبارًا من العام الجامعي 2026/2027 باستيفاء 40 ساعة عمل تطوعي خلال سنوات الدراسة، كما يتم تحفيز الطلاب على تجاوز الحد الإلزامي الـ 40 ساعة من خلال برنامج “أثر بلس” الذي يمنح مكافآت وحوافز تشجيعية تصاعدية.

تهدف الجامعة من هذه الخطوة إلى بناء شخصية الطالب وتعزيز قيم الانتماء والمسؤولية تجاه المجتمع، بحيث تتيح المنصة للطلاب تجربة سلسة تشمل استعراض وتسجيل فوري للأنشطة المجتمعية المختلفة في القوافل التنموية الشاملة وحملات التبرع بالدم والحفاظ على البيئة والتشجير ومكافحة الإدمان وتعاطي المخدرات وزيارة دور الأيتام ورعاية كبار السن وبرامج محو الأمية وغيرها من الأنشطة.