في إطار الجهود المستمرة لدعم الطلاب المتميزين، يبرز العديد من القصص الملهمة التي تعكس قدرة التعليم على تغيير مسارات الحياة، حيث يروي أحد طلاب منحة علماء المستقبل تجربته الشخصية، مؤكدًا أنه كان يدرس في كلية التمريض، إلا أن درجاته في الثانوية العامة وظروفه الأسرية حالت دون التحاقه بكلية الطب، كما أنه لم يكن قادرًا على تحمل مصروفات كليات الطب الخاصة أو الأهلية، لكنه لم يفقد الأمل في تحقيق حلمه في دراسة الطب.
أشار الطالب إلى أنه قرر التواصل مع الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، حيث أرسل له رسالة عبر تطبيق «واتساب» يشرح فيها طموحاته وظروفه، ليفاجأ بالاستجابة السريعة من الوزير الذي تواصل معه هاتفيًا ثلاث مرات يوم الجمعة، مما أسفر عن قبوله ضمن منحة علماء مصر / علماء المستقبل، ليبدأ بذلك رحلته الدراسية في كلية الطب بعد انتقاله من التمريض.
أكد الطالب أن هذا الدعم الإنساني أعاد له الأمل وجعل له رؤية جديدة لمستقبله، معبرًا عن شكره للدولة ووزارة التعليم العالي لإتاحة فرص حقيقية للطلاب المتميزين الذين يواجهون تحديات مالية، مما يسهم في تحويل أحلامهم إلى واقع ملموس.
طالب يروي رحلته مع منحة علماء المستقبل وكيف أنقذت حلمه بعد توقف تمويل الوكالة الأمريكية
في سياق متصل، يروي طالب آخر يدرس في كلية الهندسة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، تفاصيل رحلته الصعبة قبل التحاقه بالجامعة، حيث كان لهذه المنحة دور كبير في إعادة الأمل له لاستكمال تعليمه وتحقيق حلمه المهني.
وأوضح الطالب أن رحلته لم تكن سهلة، إذ واجه ظروفًا أسرية قاسية تمثلت في انفصال والديه خلال دراسته في الصف الثالث الثانوي، مما شكل ضغطًا نفسيًا كبيرًا عليه، لكنه قرر التمسك بحلمه والاجتهاد للحصول على منحة دراسية، وبالفعل تمكن من الالتحاق بالجامعة الأمريكية من خلال منحة الوكالة الأمريكية للتنمية، لكنه اصطدم بعد بدء الدراسة بقرار الجانب الأمريكي إيقاف التمويل، مما جعله مهددًا بتوقف تعليمه وعدم القدرة على استكمال دراسته الجامعية، في لحظة وصفها بالأصعب في حياته التعليمية.

