شهدت كلية طب بنين بجامعة الأزهر مناقشة علمية لرسالة الماجستير المقدمة من الطبيب الدكتور محمود جمال سمير الصباغ، حيث تم تنظيم المناقشة بقاعات الكلية في الساعة العاشرة صباحًا بحضور عدد من الأساتذة والباحثين وطلاب الدراسات العليا المتخصصين في أمراض الكبد والجهاز الهضمي والأمراض المعدية.

تناولت الرسالة القيمة التشخيصية لقياس صلابة الكبد باستخدام جهاز الفيبروسكان، حيث تم تسليط الضوء على بعض المقاييس غير التداخلية في التنبؤ بوجود دوالى المريء لدى مرضى التليف الكبدي الناتج عن الإصابة بفيروس سي.

تكونت لجنة الإشراف على الرسالة من الدكتور أحمد محمد علي مسعود، أستاذ أمراض الكبد والجهاز الهضمي والأمراض المعدية بكلية الطب – جامعة الأزهر، والدكتور أحمد محمد الطنبولي، مدرس أمراض الكبد والجهاز الهضمي والأمراض المعدية بنفس الكلية.

أما لجنة المناقشة والحكم فقد ضمت كلاً من الدكتور أحمد محمد علي مسعود (عن المشرفين) والدكتور إسلام عبد المولى عمران عمار، أستاذ مساعد أمراض الكبد والجهاز الهضمي والأمراض المعدية بكلية الطب – جامعة الأزهر (مناقشًا داخليًا)، إلى جانب الدكتورة إيمان محمد فوزي منتصر، أستاذ طب المناطق الحارة بكلية الطب – جامعة عين شمس (مناقشًا خارجيًا).

تأتي هذه الدراسة في إطار الاهتمام المتزايد بتطوير وسائل تشخيصية غير تداخلية لمرضى التليف الكبدي، خاصة في ظل الانتشار السابق لفيروس التهاب الكبد الوبائي سي وما يترتب عليه من مضاعفات خطيرة، من أبرزها دوالى المريء التي قد تؤدي إلى نزيف حاد يهدد حياة المرضى.

هدفت الرسالة إلى التنبؤ بحدوث دوالى المريء بنوعيها غير المتقدمة والمتقدمة لدى مرضى التليف الكبدي الناتج عن الإصابة بفيروس سي، وذلك من خلال تقييم صلابة الكبد باستخدام جهاز الفيبروسكان، مع الاعتماد على مجموعة من المقاييس غير التداخلية التي يمكن حسابها من خلال الفحوصات المعملية والبيانات الإكلينيكية للمرضى، مع دراسة مدى فعاليتها في التنبؤ بوجود هذه الدوالي.

اعتمدت الدراسة على تقييم مجموعة من المرضى المصابين بالتليف الكبدي الناتج عن فيروس سي، حيث تم إجراء قياس صلابة الكبد باستخدام جهاز الفيبروسكان لجميع المرضى المشاركين، وهو من أحدث الوسائل غير التداخلية التي تقيس درجة تليف الكبد بدقة دون الحاجة إلى أخذ عينة كبدية، كما تم في الوقت نفسه حساب عدد من المؤشرات والمقاييس غير التداخلية المعتمدة على نتائج التحاليل المعملية وصورة الدم ووظائف الكبد، بهدف المقارنة بين هذه الوسائل المختلفة في قدرتها على التنبؤ بوجود دوالى المريء.

سعت الرسالة إلى تحديد مدى دقة الجمع بين قياس صلابة الكبد بالفيبروسكان وهذه المقاييس غير التداخلية في الكشف المبكر عن دوالى المريء، خاصة الدوالى المتقدمة التي تمثل خطرًا كبيرًا على حياة المرضى إذا لم يتم اكتشافها ومتابعتها مبكرًا.

تكتسب هذه الدراسة أهمية خاصة لأنها قد تسهم في تقليل الحاجة إلى إجراء المناظير التشخيصية المتكررة لمرضى التليف الكبدي، والتي تُعد الوسيلة التقليدية لاكتشاف دوالى المريء، لكنها قد تكون مرهقة لبعض المرضى أو غير متاحة في بعض المراكز الطبية، وبذلك فإن الاعتماد على وسائل غير تداخلية دقيقة قد يساعد الأطباء في تحديد المرضى الأكثر عرضة للإصابة بالدوالي، ومن ثم توجيههم لإجراء المنظار في الوقت المناسب.

كما تسهم نتائج هذه الدراسة في دعم الاتجاه الحديث في طب الكبد نحو استخدام المؤشرات التشخيصية غير التداخلية كوسيلة فعالة وسهلة التطبيق في الممارسة الطبية اليومية، بما يساعد في تحسين متابعة مرضى التليف الكبدي وتقليل المضاعفات الخطيرة المرتبطة بالمرض.

أشادت لجنة المناقشة بأهمية موضوع الرسالة وحداثته العلمية، وبالجهد البحثي المبذول فيها، لما يمثله من إضافة علمية في مجال تشخيص ومتابعة مرضى التليف الكبدي الناتج عن فيروس سي، خاصة فيما يتعلق بالتنبؤ المبكر بمضاعفات المرض الخطيرة مثل دوالى المريء.

الباحث وأسرته والأصدقاء.

الباحث ولجنة المناقشة.

الباحث.