مع بداية شهر رمضان المبارك، ألقى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، كلمة تحمل معاني عميقة موجهة إلى الأمة الإسلامية، حيث أوضح أن رمضان يمثل فرصة لتجديد الإيمان وإعادة ترتيب الأولويات مما يساهم في تصحيح السلوك والعودة الصادقة إلى الله تعالى.
شيخ الأزهر: رمضان شهر التوبة والمراجعة
بدأ الإمام الأكبر كلمته بتهنئة المسلمين بقدوم هذا الشهر الكريم معربًا عن أمله في أن يكون شهر أمن وسكينة على الأمة الإسلامية والعالم، وأكد أن الساعات الأولى من رمضان تمثل فرصة حقيقية للتوبة ومراجعة النفس والتخلص من العادات التي قد تفرغ الصيام من معناه الروحي.
كما أوضح أن رمضان يعد مدرسة إيمانية متكاملة تهدف إلى تزكية النفوس وتعزيز قيم الرحمة والتكافل بالإضافة إلى ترسيخ مبدأ الاعتدال الذي جاء به الإسلام في كافة مجالات الحياة.
التحذير من الإسراف في الطعام خلال رمضان
وفيما يتعلق بسلوكيات بعض الأسر خلال هذا الشهر، وجه الإمام الأكبر رسالة خاصة إلى البيوت المسلمة وخاصة النساء والفتيات محذرًا من ظاهرة الإسراف والتبذير في إعداد موائد الإفطار والسحور.
وأشار إلى أن الإفراط في إعداد أصناف متعددة من الطعام والسهر في أمور لا تفيد الدين أو الدنيا قد حول رمضان لدى البعض إلى موسم للاستهلاك والمتعة بدلاً من أن يكون شهر عبادة وخشوع وتخفف من متاع الحياة.
وشدد على أن هذا السلوك يتعارض مع مقاصد الشريعة خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تتطلب مزيدًا من الوعي والترشيد والتكافل بين أفراد المجتمع.
دعوة للالتزام بالاعتدال وصيانة النعمة
ذكر الإمام الأكبر بقول الله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ مؤكدًا أن استحضار هذه الآية في البيوت والمساجد والأسواق من شأنه أن يعيد الروح الحقيقية لشهر رمضان
كما أكد فضيلة الإمام على أن المسؤولية تقع على عاتق جميع أفراد الأسرة وأن الالتزام بالوسطية والاعتدال هو الطريق لصيانة النعمة وتحقيق مقاصد الإسلام في الانضباط والتراحم ليظل رمضان شهر عبادة حقيقية لا مجرد موسم للاستهلاك.

