كشف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عن مجموعة من الأحكام الهامة المتعلقة بزكاة المال والتي تتضمن خمسة عشر نقطة أساسية توضح كيفية أداء هذه الفريضة المهمة في الإسلام حيث تُعتبر الزكاة ركنًا أساسيًا من أركان الدين وحقًا لله سبحانه وتعالى في مال العبد مما يسهم في تطهير المال وتنميته وفقًا لما ورد في القرآن الكريم.
تشير الفتوى إلى أن الزكاة تجب على المسلم في ماله المملوك له ملكًا تامًا شريطة أن يبلغ النصاب المحدد وأن يحول عليه عام هجري كامل بالإضافة إلى خلوه من الديون التي قد تنقص من قيمة النصاب.
أما عن نصاب المال الذي تجب فيه الزكاة فهو ما يعادل 85 جرامًا من الذهب عيار 21 كما يُضاف إلى المال المدخر أي ودائع بنكية أو ذهب وفضة إذا كانت مملوكة للادخار أو كانت للحلي وتجاوزت حد الزينة المعتاد وعند حساب الزكاة يتم خصم الديون المستحقة على المزكي من أصل المال في حالة حلول وقت الوفاء بها بينما تضاف الديون المضمونة الأداء إلى المال.
تحدد الفتوى مقدار زكاة المال الذي تحقق فيه الشروط المذكورة بأنه ربع العشر أي 2.5% ويمكن حسابه بسهولة عبر قسمة المبلغ على 40 كما يُضاف المال المستفاد أثناء العام إلى المال البالغ النصاب ويُزكى مرة واحدة في نهاية الحول.
فيما يتعلق بإخراج الزكاة، فإن الأصل هو وجوب إخراجها فور تحقق شروطها أي عند اكتمال النصاب وحلول الحول، ولكن يُسمح بتقسيط الزكاة إذا كانت هناك مصلحة للفقير أو ظروف تمنع المزكي من إخراجها دفعة واحدة مثل التعسر المادي، وفي هذه الحالة يُفضل إخراج ما يمكن مع نية إخراج الباقي لاحقًا.
حددت الشريعة الإسلامية مصارف الزكاة حيث يُصرف المال في فئات معينة كما ورد في القرآن الكريم حيث يُمكن تقديم الزكاة للقريب إذا كان من مستحقيها مع أجر مزدوج للمزكي كما يُفضل صرف الزكاة في مكان الإقامة ولكن يجوز نقلها لمصلحة معتبرة.
من المهم الإشارة إلى أنه لا يجوز إعطاء الزكاة لمن تلزم المزكي نفقتهم من الأصول والفروع، بينما تجوز الزكاة على الإخوة والأخوات إذا كانوا ضمن فئات مستحقي الزكاة ويُشترط أن تُخرج الزكاة نقدًا ولا تجزئ السلع أو المواد العينية إلا في حالات معينة تُحددها الفتوى.

