عقد الجامع الأزهر ملتقى السيرة النبوية يوم الأربعاء الماضي تحت عنوان “من سير الصحابة.. سعد بن وقاص دروس وعبر” حيث شهد الملتقى حضور عدد من الأساتذة الأكاديميين الذين استعرضوا جوانب حياة الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه وأثره في الإسلام وأدار اللقاء الإعلامي عمرو شهاب.
في مستهل الملتقى، أشار فضيلة الدكتور صلاح عاشور إلى أن سيدنا سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه يُعد نموذجًا يحتذى به في الصبر والثبات حيث أسلم في سن مبكرة وواجه تحديات جسيمة بسبب إيمانه حيث رفضت والدته دخوله في الإسلام لكن ذلك لم يزده إلا قوة وإصرارًا على الالتزام بدينه مما يجعله مثالًا للثبات على المعتقد والتضحية في سبيله.
كما أضاف فضيلته أن سعد بن أبي وقاص كان من أبرز فرسان الصحابة نشأ في قبيلة بني زهرة وكان له دور بارز في غزوة بدر حيث امتنع بنو زهرة عن مواجهة النبي تكريمًا له وقد كان سعد من العشرة المبشرين بالجنة مما يعكس مكانته العالية وإيمانه القوي حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يفتخر به ويقول “هذا خالي فليرني أمرؤ خاله”.
وفي سياق متصل، أكد فضيلة الدكتور نادي عبد الله أن سعد بن أبي وقاص كان له مكانة عظيمة عند النبي صلى الله عليه وسلم حيث كان أول من رمى بسهم في سبيل الله مما يدل على شجاعته وحرصه على نصرة الإسلام وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعبر عن محبته له بعبارات خاصة مما يشير إلى مكانته الرفيعة بين الصحابة وقد شارك سعد في جميع الغزوات وكان مثلاً للشجاعة وحسن الطاعة.
كما أوضح فضيلته أن سعد تولى إمارة الكوفة في عهد سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان موضع ثقة الخليفة لما عُرف عنه من أمانة وحسن إدارة مما يجعله نموذجًا للقائد المؤمن الذي يجمع بين الإيمان وحسن القرار حيث أُعدّ إعدادًا يتيح له القيام بمهامه بكفاءة.
تجدر الإشارة إلى أن ملتقى “السيرة النبوية” يُعقد أسبوعيًا في رحاب الجامع الأزهر الشريف تحت رعاية الإمام الأكبر وبتوجيهات وكيل الأزهر الشريف ويهدف إلى استعراض حياة النبي محمد ﷺ وبيان كيفية تعامله مع الناس وإدارة شؤون الأمة مما يسهم في تعزيز القيم والمعاني النبيلة في حياة الطلاب والمجتمع.

