أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أن اسم الله “العفو” يعبر عن إسقاط الذنوب وما يرتبط بها من عقوبات، حيث أوضح أن العبد في الأساس يستحق العذاب نتيجة مخالفاته، إلا أن الله سبحانه وتعالى يتفضل عليه بالعفو والصفح، وفي سياق حديثه خلال برنامجه “حديث الإمام الطيب” على القناة الأولى، أشار إلى أن هذا الاسم الكريم يجسد سعة رحمة الله بعباده، حيث أكد أن التوبة المقرونة بالندم تمثل الوسيلة الحقيقية لطلب إسقاط الذنب، فهي تشكل حاجزًا نفسيًا يمنع الإنسان من العودة إلى المعصية، حتى في حال ارتكابه ذنبًا آخر،.

كما أكد أن المسلم يجب أن يجدد توبته واستغفاره بشكل مستمر، لأن طبيعة الإنسان تتعرض للنقص والضعف، حيث يحب الله تعالى التوابين ويقبل توبة عباده مهما تكررت ذنوبهم، وأوضح الإمام الأكبر أن المسلمين يتفقون على أن الله سبحانه وتعالى يمحو الذنوب بعفوه، مع وجود بعض الفرق مثل الخوارج والمعتزلة الذين خالفوا هذا الفهم،.

وبيّن أن الخوارج اعتبروا ارتكاب الكبائر كفرًا، وهو فهم خاطئ، لأن الكفر ليس مرتبطًا بالأعمال وإنما بالإيمان القلبي، مثل إنكار وجود الله أو اليوم الآخر أو الملائكة أو الكتب السماوية، وأشار شيخ الأزهر إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم حدد أركان الإيمان في ستة: الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، مشددًا على أن إنكار أي ركن منها يمثل الكفر الحقيقي، وليس مجرد ارتكاب معصية أو كبيرة مهما كانت عظيمة في الميزان الشرعي،

وأكد الإمام الأكبر على أهمية تصحيح المفاهيم الدينية وفهم النصوص الشرعية بشكل صحيح بعيدًا عن التطرف والغلو،.