قال الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إن إدراك العبد لصفة الله “العليم” يمنحه الاطمئنان الكامل والتفويض لله في كل أمور حياته، حيث أوضح أن العلم الإلهي محيط بكل شيء، قبل وبعد وجوده، بينما علم البشر محدود ومكتسب ويعتمد على الحواس والعقل والخبرة والتجربة، مما يجعل الفرق الأساسي بينهما يدفع الإنسان المؤمن إلى مزيد من اليقين في تصرفاته.

وأضاف خلال برنامج “حديث الإمام الطيب” على قناة الأولى أن التفكر في هذا العلم يعزز قدرة المسلم على مواجهة تحديات الحياة اليومية بثقة وحكمة، مما يدفعه إلى طلب العلم الشرعي والعمل به، وخصوصًا علم الإلهيات لأنه أعظم العلوم لارتباطه بالله عز وجل.

وأشار الإمام الأكبر إلى أن طلب العلم مرتبط بشرف الموضوع، حيث أوضح أن شرف العلم يزداد كلما ارتقى موضوعه، وأشرف العلوم هو علم الإلهيات لما له من صلة مباشرة بالله.

وأكد أن إدراك العبد لعلم الله يمنحه الطمأنينة والسكينة، ويجعله يفوض أمره لله دون خوف أو قلق، ويحفزه على التفكر في خلق الله وإحكام الصنعة، كما يحثه على التحلي بالصبر والتفكير العقلاني في كل تفاصيل الحياة، مما يزيد من التزامه بالقيم الدينية والأخلاقية.

وأشار إلى أن هذا الفهم يسهم في تحسين جودة حياة المسلم، ويقوي ثقته بالله في كل أموره اليومية، مما يعكس أثر العلم الإلهي على القلب والسلوك.